مصر تندد باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتصفها بانتهاك صارخ
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي نفذها المستوطنون الإسرائيليون في عددٍ من قرى وبلدات شمال الضفة الغربية، بما في ذلك بلدات سيلة الظهر والفندقومية جنوب محافظة جنين، وبلدة قريوت جنوب مدينة نابلس. وجاءت هذه الاعتداءات تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وممتلكاتهم الخاصة والعامة.
تصعيد ممنهج لفرض سياسة الأمر الواقع
وأعربت مصر، بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عن بالغ قلقها إزاء المنحى التصاعدي والمستمر لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون منذ بداية الموجة الحالية من التصعيد. وأشار البيان إلى أن هذه الأعمال تعكس خطةً ممنهجة ومدروسة تهدف بشكل أساسي إلى تغيير الوضع القائم على الأرض وفرض سياسة الأمر الواقع، خاصة في ظل المحاولات المتكررة لتحويل انتباه الرأي العام العالمي عن الانتهاكات السافرة والمتكررة التي تشهدها مناطق الضفة الغربية الفلسطينية.
خرق واضح لقرارات الشرعية الدولية
وأكدت الحكومة المصرية أن هذه الممارسات العدوانية تمثل خرقًا واضحًا وصريحًا لقرارات الشرعية الدولية المعنية بحماية المدنيين في مناطق النزاع، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٣٣٤ الذي يدين الاستيطان ويطالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أشارت إلى أن هذه الاعتداءات تتعارض بشكل كامل مع الرأي الاستشاري التاريخي الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي أكد على عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان وجميع الإجراءات المرتبطة بهما وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
وشدد البيان المصري على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة والسافرة، وتوفير الحماية الكاملة والفعالة للمدنيين الفلسطينيين العزل، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الأعمال العدوانية. وأكدت أن هذه الخطوات تُعد ضرورية وحاسمة للمساهمة في احتواء التصعيد الحالي واستعادة مسار التهدئة والاستقرار النسبي، وصولًا في النهاية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة للقضية الفلسطينية، تستند إلى حل الدولتين ومعايير الشرعية الدولية.



