تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
شهدت المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل، يوم الأحد 22 مارس 2026، تصعيداً عسكرياً ملحوظاً مع تبادل للضربات بين الجانبين. حيث أفادت تقارير إعلامية متعددة بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارتين جويتين استهدفتا منطقتي ياطر ووادي الحجير في جنوب لبنان.
رد فعل حزب الله واستهدافه للمطلة
ورداً على هذه الغارات، أصدر حزب الله اللبناني بياناً رسمياً أعلن فيه عن تنفيذ عمليتين عسكريتين. حيث أوضح البيان أن عناصر الحزب قصفت تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في ثكنة برانيت بدفعة صاروخية مركزة. كما أضاف أنهم استهدفوا أيضاً تجمعاً آخر للجنود الإسرائيليين في مستوطنة المطلة بنفس الأسلوب.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سبعة صواريخ سقطت في منطقة المطلة بالجليل الأعلى، من بينها أربعة داخل البلدة مباشرة. وقد أكدت المصادر أن هذه الهجمات لم تسفر عن أي إصابات بشرية بين المدنيين أو القوات الإسرائيلية.
تصريحات رسمية إسرائيلية وتداعيات التصعيد
على خلفية هذه التطورات، صرح وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن جيش الاحتلال تلقى تعليمات واضحة بـ التدمير الفوري لجميع الجسور التي تقع فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان. وبرر كاتس هذه الخطوة بأن هذه الجسور تُستخدم في ما وصفه بـ "الأنشطة الإرهابية" ضد إسرائيل.
كما أوضح الوزير الإسرائيلي أن قوات الاحتلال تلقت تعليمات بتسريع عمليات هدم المنازل الخاصة بالمواطنين اللبنانيين في القرى الواقعة على الخطوط الأمامية. وهدفت هذه التعليمات، بحسب تصريحاته، إلى إنهاء التهديدات التي تواجه القوات الإسرائيلية في تلك المناطق الحدودية الحساسة.
خلفية التصعيد والاستعدادات الإسرائيلية
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد أيام قليلة من تصريح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعلن فيه أن بلاده تستعد للدخول بقوة إلى جنوب لبنان. حيث أكد كوهين أن الهدف الأساسي من هذا التحرك العسكري المحتمل هو إنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولات إسرائيل المستمرة لتعزيز أمنها على الحدود الشمالية، ومنع أي تهديدات عسكرية محتملة قد تشكل خطراً على أمن الدولة وسلامة مواطنيها. كما عبر عن تصميم حكومته على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الإسرائيلية في المنطقة.
ويُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي تشهد بين الحين والآخر تبادلاً للضربات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي من جهة، والمقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله من جهة أخرى. مما يزيد من مخاطر توسع دائرة الصراع في منطقة تعاني أصلاً من أوضاع أمنية وسياسية معقدة.



