مسؤولون إيرانيون يرفضون استئناف المفاوضات مع مبعوثي ترامب
كشفت شبكة CNN الأمريكية، نقلاً عن مصدرين إقليميين مطلعين، أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عبر قنوات اتصال غير رسمية، بعدم رغبتهم في استئناف المفاوضات مع المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
خلفية الرسالة وفقدان الثقة
وأضاف المصدران أن الرسالة نُقلت إلى الولايات المتحدة عبر قنوات خلفية، وتشير إلى أن طهران تعتقد أن المحادثات بمشاركة ويتكوف وكوشنر "لن تكون مثمرة بسبب فقدان الثقة بعد انهيار المفاوضات قبل بدء العمل العسكري". هذا التطور يأتي في إطار التوترات المستمرة بين البلدين، حيث تُظهر إيران تردداً في التعامل مع هذين المبعوثين تحديداً.
مقارنة مع فانس وروبيو
وبحسب المصدرين، يُنظر إلى نائب الرئيس الأمريكي مايك فانس، مقارنةً مع ويتكوف وكوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو، على أنه أكثر ميلاً لإنهاء الحرب. وقال أحد المصدرين إن "التصور هو أن فانس سيكون عازمًا على إنهاء الصراع"، مما يسلط الضوء على التباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية.
موقف إدارة ترامب والمفاوضات الجارية
من جانبها، أشارت الشبكة إلى أن ويتكوف لا يزال منخرطاً بشكل كبير في الملف من الجانب الأمريكي، وأن الإيرانيين قد لا يكون لديهم خيار سوى التفاوض مع من تختاره إدارة ترامب. وفي وقت سابق، قال ترامب إن جميع كبار أعضاء فريقه الدبلوماسي، بما في ذلك فانس وروبيو، يشاركون في المفاوضات.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن "الرئيس وحده من يحدد من سيتفاوض باسم الولايات المتحدة"، مضيفة أن فانس وروبيو وويتكوف وكوشنر "سيشاركون جميعًا" في المفاوضات، على الرغم من التحفظات الإيرانية.
احتمالات اجتماع إسلام آباد
وبحسب تقرير CNN، لا يزال احتمال عقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع قائماً، لكن حتى المؤيدين لعقده يشككون في إمكانية حدوثه، نظراً للخلافات العميقة والمواقف المتصلبة من الجانبين.
هذا التطور يسلط الضوء على التعقيدات الدبلوماسية المستمرة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث تسعى كل طرف لتحقيق مصالحه في ظل بيئة سياسية متقلبة.



