أزمة دبلوماسية في لبنان: خلافات حول علم الرئيس عون بقرار طرد السفير الإيراني
خلافات حول علم الرئيس عون بقرار طرد السفير الإيراني

أزمة دبلوماسية تتصاعد في لبنان حول قرار طرد السفير الإيراني

أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية بأن اتصالات سياسية مكثفة انطلقت بعد انتشار بيان وزارة الخارجية اللبنانية حول طرد السفير الإيراني، وسط خلافات حادة حول مدى علم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بهذا القرار الحساس.

خلافات حول التنسيق مع القيادة اللبنانية

ذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أصر على أنه نسق القرار مع الرئيس عون ورئيس الحكومة سلام، بينما نفت مصادر مقربة من القصر الجمهوري هذا الأمر بشكل قاطع. وأكدت هذه المصادر أن التفاهم مع الرئيس عون كان مقتصراً على نقطة واحدة فقط، وهي استدعاء السفير الإيراني لتوجيه إنذار له، وليس إبلاغه بقرار طرده النهائي من البلاد.

غياب النفي الرسمي وتسرّبات عن غضب الرئيس

أشارت الصحيفة إلى أنه حتى مساء أمس، لم يصدر أي نفي رسمي من الرئيس عون يحسم الجدل الدائر حول علمه المسبق بالقرار. ومع ذلك، تداولت تسريبات من فريقه تقول إنه كان غاضباً جداً، حيث سُمع صوته مرتفعاً في أرجاء القصر الجمهوري، مما يعكس حالة من التوتر والاستياء. في المقابل، تؤكد مصادر أخرى أن رئيس الحكومة نواف سلام كان على علم كامل بالقرار قبل إصداره.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تدخلات بري ومطالب بالتراجع

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري تعليقاً على موقف الرئيس عون، حيث قالت: "إن لم يكن يعلم، فقد بات يعلم الآن، وقد أبلغناه موقفنا بوضوح". وأكدت هذه المصادر ما نُقل سابقاً عن بري بأنه تواصل مع الرئيس عون وطلب منه التحرك فوراً، كما طلب من وزارة الخارجية التراجع عن القرار الذي صدر دون علم الرئيس. بالإضافة إلى ذلك، تواصل بري مع السفير الإيراني شخصياً، مؤكداً عليه عدم مغادرة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.

تحذيرات تاريخية من عواقب القرار

واختتمت الصحيفة بنقل تحذير صريح من رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث قال: "هذا الإجراء حاول البعض تنفيذه في الثمانينات ورأى النتيجة المدمرة، فليأتوا وليخرجوا السفير بالقوة إن استطاعوا". هذا التحذير يشير إلى مخاوف من تداعيات خطيرة قد تنتج عن هذه الخطوة الدبلوماسية، مع تلميح إلى تجارب سابقة في التاريخ اللبناني كانت لها عواقب وخيمة على استقرار البلاد.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يزيد من حساسية الموقف الدبلوماسي في لبنان. ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتم التراجع عن قرار الطرد أم أن الأزمة ستتفاقم لتؤثر على العلاقات الإقليمية؟ المراقبون ينتظرون بقلب تصريحات رسمية من القصر الجمهوري لتوضيح الموقف النهائي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي