استقبال البابا تواضروس لأسقف المنصورة ومناقشة الملفات الرعوية
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نيافة الأنبا أكسيوس أسقف إيبارشية المنصورة، في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون. وأوضح القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن اللقاء شهد عرض بعض الملفات الرعوية الخاصة بإيبارشية المنصورة، مما يعكس الاهتمام المستمر بتطوير الخدمات الكنسية في المناطق المختلفة.
لقاء البابا تواضروس مع ممثلي المعاهد الكنسية لتطوير التعليم
عقد قداسة البابا تواضروس الثاني لقاءً مع مجموعة جديدة من ممثلي عدد من المعاهد الكنسية، وذلك في مقر أكاديمية مار مرقس القبطية بمركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون. يأتي هذا اللقاء، وهو الخامس في سلسلة لقاءات مع الكليات والمعاهد التعليمية الكنسية، بهدف الارتقاء بمعايير الجودة الأكاديمية. وقال القمص موسى إبراهيم إن اللقاء تضمن التعريف بأكاديمية مار مرقس القبطية والاستماع لآراء ومقترحات الحضور بخصوص تطوير العملية التعليمية في الكليات اللاهوتية والمعاهد الكنسية المعترف بها في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
حضر اللقاء وفود من عدة معاهد وكليات لاهوتية، تشمل:
- كلية القديس أثناسيوس الرسولي اللاهوتية بدمنهور وفرعيها بالكنج والسادات.
- الكلية اللاهوتية بالأقصر.
- كلية القديس البابا كيرلس عمود الإيمان وقداسة البابا شنودة الثالث اللاهوتية بالمحلة الكبرى.
- كلية الأرشيذياكون حبيب جرجس وقداسة البابا شنودة الثالث اللاهوتية بالفيوم.
- معهد القديس أثناسيوس للدراسات اللاهوتية بطما.
تأكيد البابا تواضروس على دور الألم والصليب في الخلاص الإنساني
أكد البابا تواضروس الثاني أن الألم في حياة الإنسان ليس غاية في حد ذاته، بل يمكن أن يتحول من خلال الصليب إلى وسيلة للخلاص واستعادة الكرامة الإنسانية. وأشار قداسته إلى أن "صليب الإنسان هو معبره الحقيقي نحو الأبدية"، موضحًا أن معجزة شفاء المفلوج تعكس قصة البشرية كلها، التي ظلت تصرخ: "ليس لي إنسان"، منذ سقوط آدم، إلى أن جاء السيد المسيح ليقدم الخلاص.
ربط البابا تواضروس بين هذه المعجزة وظهور الصليب المجيد، مؤكدًا أن الله يعمل دائمًا من خلال الألم ليقود الإنسان إلى الإيمان والنضج الروحي. وأضاف أن الألم يتوازى مع الإيمان وحياة الإنسان، مستشهدًا بنصوص كتابية توضح أن المعاناة تحمل في داخلها طريق المجد، كما أنها جزء من الخبرة الإنسانية اليومية. ولفت إلى أن صرخة المفلوج، الذي ظل مريضًا 37 عامًا، تعبّر عن شعور الإنسان بالضعف والوحدة، لكنها تكشف احتياجه الحقيقي إلى الله.
أوضح قداسته أن المشكلة لا تكمن في غياب الله، بل في عدم إدراك حضوره وعمله في حياة الإنسان، مشيرًا إلى أن التجارب كثيرًا ما تكون وسيلة إلهية لفتح عيون البشر وإعادتهم إلى الطريق الصحيح. وتناول مبادرة السيد المسيح في شفاء المفلوج، مشيرًا إلى أنها تمت عبر ثلاث خطوات: الدعوة إلى القيام كقوة تغيير، ثم حمل السرير كتذكير بضعف الماضي، وأخيرًا السير كبداية جديدة لحياة مختلفة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل رحلة الإنسان الروحية مع الله.
شدّد البابا تواضروس على أن الصليب هو الضمان الإلهي لحياة الإنسان وطريقه نحو السماء، إذ حوّل الألم إلى خلاص، وردَّ للإنسان كرامته التي فقدها بسبب الخطية. واختتم كلمته بتأكيد أن قبول الإنسان لصليبه اليومي واتباعه للمسيح هو الطريق الحقيقي للحياة الأبدية.



