مصر وباكستان وتركيا تنسق جهودها لاحتواء التصعيد الإقليمي
في تطور دبلوماسي مهم، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، وذلك يوم الخميس الموافق ٢٦ مارس.
تبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة
صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن المحادثات الهاتفية شهدت تبادلاً موسعاً للرؤى والتقييمات بشأن التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على التصعيد العسكري المقلق والتداعيات المحتملة له على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي ناقش مع نظيريه الباكستاني والتركي المساعي المكثفة التي تبذلها الدول الثلاث لخفض حدة التوتر والتصعيد، مؤكداً على ضرورة تعزيز خيار الدبلوماسية والحوار كبديل عن التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى والعنف والإرهاب واسع النطاق.
تضافر الجهود لبدء مسار التفاوض
تناول الوزراء الثلاثة خلال الاتصالات الهاتفية الجهود المشتركة والاتصالات المكثفة التي تقوم بها مصر وباكستان وتركيا، بهدف دفع مسار التفاوض المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على إرساء مناخ دبلوماسي بناء يمكن من خلاله معالجة الأزمة الراهنة بطرق سلمية.
وشدد وزير الخارجية المصري خلال المحادثات على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، معتبراً أن مسار التهدئة وخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية يمثل السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الراهنة ومنع تفاقمها.
اتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق
واتفق الوزراء الثلاثة على مواصلة الجهود الصادقة والمكثفة التي تبذلها دولهم، مع التأكيد على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بينهم خلال الأيام المقبلة، وذلك لدعم جهود إرساء الاستقرار في المنطقة والحيلولة دون اتساع رقعة الصراع.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن أمله الكبير في أن تسفر الجهود المصرية التركية الباكستانية المشتركة عن خفض التصعيد وبدء مسار متدرج للتهدئة، يمكن أن يسفر في النهاية عن إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة.
وجاءت هذه الاتصالات الهاتفية في إطار المتابعة المستمرة للوضع الإقليمي المتوتر، وتأكيداً على الدور الفاعل الذي تلعبه الدول الثلاث في الساحة الدبلوماسية الدولية، سعياً لتحقيق الاستقرار والأمن في منطقة تشهد تحولات وتطورات بالغة التعقيد.



