مدبولي يكشف مفاجأة صادمة بشأن أسعار السولار والوقود ويوجه رسالة للمواطنين
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الأسواق المصرية تشهد وفرة كبيرة في السلع الغذائية، مع وجود فوائض يتم تصديرها للخارج، مما يمثل مصدرًا مهمًا للعملة الصعبة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن أسعار بعض السلع بدأت بالفعل في التراجع، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الطماطم يتراوح حاليًا بين 15 و20 جنيهًا، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر خلال الفترة المقبلة مع زيادة المعروض واستمرار حالة الوفرة.
التحدي الأكبر في أسعار الطاقة
في المقابل، أشار رئيس الوزراء إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الدولة حاليًا يتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالميًا، لافتًا إلى أن سعر برميل البترول ارتفع من نحو 69 دولارًا إلى مستويات أعلى بشكل ملحوظ، ما انعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد.
وأضاف أن سعر طن السولار قفز من 665 دولارًا قبل الحرب إلى نحو 1565 دولارًا حاليًا، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في فاتورة الطاقة، حيث ارتفعت الفاتورة الشهرية من حوالي 1.2 مليار دولار في يناير إلى نحو 2.5 مليار دولار في مارس، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية.
ضغوط على موارد الدولة
وأشار إلى أن هذه الزيادة تضع ضغوطًا كبيرة على موارد الدولة من العملة الصعبة، خاصة في ظل ثبات مصادرها الرئيسية، وتأثر بعض القطاعات الاقتصادية بالأحداث العالمية، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتوفير هذه الفجوة دون المساس بالاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وشدد مدبولي على أن الحكومة حريصة على استمرار معدلات الإنتاج والتشغيل في المصانع، وعدم التأثير على توفير السلع الأساسية أو الأدوية، موضحًا أن أي زيادة في أسعار السولار قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يتم التعامل معه بحذر شديد.
تخفيف الأعباء على المواطنين
وأكد أن الزيادة الاستثنائية التي تم إقرارها في أسعار الوقود لا تتجاوز ثلث الزيادة الفعلية في التكلفة، في محاولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الطاقة أصبح ضرورة ملحة في هذه المرحلة، داعيًا المواطنين إلى إدراك حجم التحديات الحالية، معربًا عن أمله في أن تتوقف الحرب قريبًا لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي والمصري.



