عماد الدين حسين: إسرائيل ترفض المفاوضات لكونها الأكثر تضررًا من توقف الحرب
صرح الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، بأن محاولة اغتيال كمال خرازي، وزير خارجية إيران الأسبق، تمثل استهدافًا مباشرًا لمسار التفاوض، معتبرًا أنها محاولة لاغتيال المفاوضات نفسها. وأضاف حسين خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية: "من الواضح أن إسرائيل لا تريد أي مفاوضات لأنها الطرف الأكثر تضررًا في حال توقف الحرب عند هذه المرحلة".
استهداف الشخصيات السياسية البارزة
وأوضح حسين أن استهداف شخصيات سياسية بارزة، مثل علي لاريجاني، يعكس توجهًا لتعطيل أي حلول سياسية محتملة. قال: "هذه الشخصيات كانت تمثل جسورًا للحل السياسي بحكم خبرتها وعلاقاتها، وبالتالي فإن إقصاءها يعرقل أي فرصة للتوصل إلى تسوية". وأشار إلى أن هذه العمليات قد تؤدي إلى صعود قيادات أقل خبرة سياسية، ما يزيد من تعقيد المشهد، مضيفًا: "إبعاد القيادات المخضرمة يفتح الباب أمام وجوه جديدة قد لا تمتلك الخبرة الكافية، وهو ما يعني مزيدًا من التوتر والتصعيد في الحرب".
التعارض مع مصالح الولايات المتحدة
وأكد حسين على أن هذا النهج قد يخدم إسرائيل، لكنه قد يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، خاصة في ظل تصريحات دونالد ترامب حول السعي لإنهاء الحرب. قال: "ما يحدث يتناقض مع الحديث عن حلول سياسية، ويكشف أن سيناريو إنهاء الحرب لم يكن جديًا بالقدر الكافي، بل استهدف تهدئة الرأي العام وأسواق الطاقة". وأضاف أن هذه التطورات تثير تساؤلات حول جدية الجهود الدولية لتحقيق السلام في المنطقة.
في الختام، حذر حسين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، داعيًا إلى ضرورة إحياء الحوار السياسي لتفادي مزيد من التصعيد. وأكد أن العالم يحتاج إلى حلول حقيقية تعزز الاستقرار بدلاً من المزيد من العنف والاضطرابات.



