طارق فهمي يحذر من نية حرب وشيكة في المنطقة بسبب التحركات العسكرية
حذر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية البارز، من خطورة التطورات الجارية في الصراع الإيراني الإسرائيلي، مؤكدًا أن حجم الحشود العسكرية في المنطقة يتجاوز مجرد استعراض للقوة، ويعكس نية حقيقية لتنفيذ عمل عسكري وشيك. وأوضح فهمي أن هذه التحركات العسكرية، التي تشمل تحريك وحدات نخبوية، لا تتم دون أهداف واضحة ومحددة، مما يزيد من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية في المستقبل القريب.
تكلفة الحشد العسكري تؤكد نية المواجهة
أشار فهمي إلى أن التكلفة الباهظة للحشد العسكري، سواء على مستوى الإنفاق المالي أو تجهيز القوات البرية والجوية، تجعل من الصعب التراجع دون تنفيذ عمليات فعلية على الأرض. وأضاف أن هذه التكاليف المرتفعة تعكس إصرارًا على المضي قدمًا في مسار التصعيد، بدلاً من الاكتفاء بالتهديدات أو المناورات الاستعراضية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد
أكد فهمي أن المشهد الحالي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين هدنة مؤقتة أو استمرار التصعيد العسكري، في ظل حالة التوتر المتزايدة التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن هذه السيناريوهات تعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك ردود الفعل الدولية والتطورات الدبلوماسية، لكن التحركات العسكرية الحالية تشير إلى ميل نحو خيار المواجهة.
توافق أمريكي إسرائيلي رغم اختلاف التكتيكات
لفت فهمي إلى وجود توافق استراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم وجود اختلافات في بعض الأساليب التكتيكية، موضحًا أن الطرفين يتشاركان "بنك أهداف مشترك"، يتمثل في التعامل مع النظام الإيراني. بينما تميل إسرائيل إلى خيار إسقاط النظام، فإن الولايات المتحدة قد تفضل أساليب أكثر حذرًا، لكن هذا التوافق يظل دافعًا قويًا للتحركات العسكرية المشتركة.
مخاوف من اليورانيوم المخصب
أشار فهمي إلى أن أحد أبرز دوافع القلق لدى إسرائيل يتمثل في مصير مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما قد يدفعها لتنفيذ عمليات نوعية للسيطرة عليه قبل أي اتفاق لوقف إطلاق النار. وأضاف أن هذا العامل يزيد من احتمالية شن هجمات استباقية، خاصة في ظل التقدم الإيراني في البرنامج النووي، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا وخطورة.
"حرب الظل" مستمرة داخل إيران
اختتم فهمي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على ما يُعرف بـ"حرب الظل"، من خلال تنفيذ عمليات تخريب داخل منشآت نووية مثل نطنز وفوردو، مستفيدة من قدراتها الاستخباراتية. وأوضح أن هذه العمليات، رغم فشلها حتى الآن في تحريك الشارع الإيراني ضد النظام، تظل جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لزعزعة الاستقرار الإيراني، مما يضيف بعدًا آخر للصراع الدائر.



