مسؤول سابق في الناتو يحذر من اتساع الفجوة بين ترامب وأوروبا ويؤكد بحث الحلف عن دور جديد
كشف نيكولاس ويليامز، المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، عن أن الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين تتسع بشكل ملحوظ في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن حالة من الإرهاق تسود الأوساط الأوروبية نتيجة أسلوب التعامل الأمريكي مع الأزمة الحالية.
غموض ترامب يزيد صعوبة التوصل لرؤية مشتركة داخل الحلف
وأضاف ويليامز أن غموض مواقف ترامب يزيد من صعوبة التوصل إلى رؤية مشتركة داخل الحلف، مؤكدًا أن الحلفاء الأوروبيين باتوا غير قادرين على التنبؤ بتوجهات الإدارة الأمريكية. وأشار في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" خلال برنامج "ماذا حدث؟" مع الإعلامي جمال عنايت، إلى أن طريقة إدارة الملف تبدو غير منسجمة مع خطورة الحرب الدائرة، وهو ما يثير حالة من الاستياء داخل أوروبا.
وأكد المسؤول السابق أن هناك شعورًا متزايدًا بأن واشنطن لا تتعامل مع الأزمة بالجدية الكافية، مما يزيد من التوترات داخل التحالف الأطلسي.
الأوروبيون يبحثون عن مخرج عبر التفكير في مرحلة ما بعد الحرب
وأضاف ويليامز أن الأوروبيين يسعون حاليًا إلى البحث عن مخرج من هذا المأزق، ليس من خلال الانخراط المباشر في الحرب، ولكن عبر التفكير في مرحلة ما بعد انتهاء الصراع، خاصة في ما يتعلق بإعادة الاستقرار وتأمين الملاحة الدولية. وأشار إلى أن أحد أبرز الأولويات يتمثل في ضمان عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل آمن.
وأكد أن الدول الأوروبية تدرس سبل المساهمة في إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية، حال التوصل إلى اتفاق أو ظهور مؤشرات على تهدئة، لافتًا إلى أن هذا الدور قد يكون مدخلًا لإعادة التوازن إلى العلاقات داخل الحلف.
أهمية استعادة الثقة بين ضفتي الأطلسي
كما شدد ويليامز على أهمية استعادة الثقة بين ضفتي الأطلسي خلال المرحلة المقبلة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تنسيق حقيقي بين واشنطن وأوروبا قد يفاقم من تعقيد المشهد. وأكد أن الحلف بحاجة إلى رؤية موحدة للتعامل مع تداعيات الحرب، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه التحديات تتطلب جهودًا مشتركة لتعزيز التعاون الدولي وضمان استقرار المنطقة في ظل الظروف الراهنة.



