تحذيرات إيرانية حادة من استهداف سفارات إسرائيل ردا على أي هجوم
في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مقر خاتم الأنبياء قوله إن "أي هجوم صهيوني على سفارات إيران سيجعل سفارات الكيان في المنطقة هدفا مشروعا". هذا التحذير يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران والكيان الإسرائيلي حالة من التصعيد المستمر، مع تبادل الاتهامات والتهديدات بين الجانبين.
هجمات على منشآت إيرانية وتأكيدات بالسيطرة على مضيق هرمز
من جهة أخرى، أعلنت وكالة فارس الإيرانية أن "العدو استهدف قبل قليل منطقة بتروكيماويات مدينة ماهشهر في محافظة خوزستان" جنوب غربي إيران. كما أكد البرلمان الإيراني أن إدارة مضيق هرمز بيد قوات الجيش الإيراني، وسيدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي بأي ثمن، مما يعكس تصميم طهران على الحفاظ على نفوذها في هذه الممرات المائية الحيوية.
ردود فعل دولية ومخاوف من تصعيد عسكري
ردا على ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إننا نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة طائلة". كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، مع إضافة أن باريس تخطط لمرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في المنطقة.
وحذرت إيران مجلس الأمن الدولي من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر"، حسب وكالة فرانس برس.
تقرير إيراني يحذر من انهيار الأمن البحري العالمي
في تقرير نشرته وكالة تسنيم الإيرانية، أكد أن البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقا عمياء للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ"الأمن البحري المطلق". وأضاف التقرير أن "ما يشهده باب المندب ومضيق هرمز لم يكن قرارا إيرانيا انفعاليا، وأن العد التنازلي لانهيار السيطرة الأمريكية على شرايين الاقتصاد العالمي، ما يضع العالم أمام شلل شامل عسكريا واقتصاديا".
إحصاءات صادمة عن حركة الملاحة في مضيق هرمز
وبحسب الوكالة الإيرانية، فقد "انهارت حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97٪ منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وبات نحو 20 مليون برميل نفط يوميا (قرابة 20٪ من نفط العالم) محاصرا داخل الخليج". كما عبرت 77 سفينة فقط المضيق، في الفترة من 1 وحتى 11 مارس 2026، مقابل 1229 سفينة في الفترة نفسها من 2025، وتعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات، بينها 9 ناقلات نفط.
وأضافت الوكالة أن 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية خرجت من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية، واخترق خام برنت حاجز 100 دولار، مع توقعات موثوقة بوصوله إلى 150–200 دولار للبرميل إن استمر الإغلاق. كما تضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة، مما يعكس الآثار الاقتصادية الكبيرة لهذه الأزمة.



