تصعيد بلا سقف: أمل الحناوي تكشف سبب اعتبار إيران الحرب معركة بقاء وجودي
أكدت الإعلامية البارزة أمل الحناوي أن التصعيد العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لم يعد مجرد عملية عسكرية تقليدية أو صراع محدود النطاق، بل تحول من وجهة نظر طهران إلى «حرب وجود»، وهي أخطر أنواع الصراعات التي ترتبط ببقاء الدولة ونظامها السياسي بشكل كامل، وليس فقط بنتائج ميدانية مؤقتة أو مكاسب تكتيكية عابرة.
استمرار إيران في المواجهة وتراجع الحلول الدبلوماسية
وأوضحت الحناوي، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استمرار إيران في المواجهة العسكرية يعكس بوضوح تراجع فرص الحلول الدبلوماسية والمسارات التفاوضية، مشيرة إلى أن فجوة الثقة العميقة والهائلة بين طهران وواشنطن أصبحت العائق الأكبر والأهم أمام أي مفاوضات محتملة أو حتى اتفاق لوقف إطلاق النار في المدى القريب.
وأضافت أن القيادة الإيرانية تتعامل مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد باعتباره عنصر قوة واستراتيجية دفاعية، يمنحها أفضلية على طاولة التفاوض مستقبلاً، ويجنبها الظهور بموقف الطرف الضعيف أو المستسلم، وهو ما يفسر تمسكها بالتصعيد رغم الضغوط الدولية المتزايدة والعقوبات الاقتصادية الشديدة.
مضيق هرمز: النقطة الأكثر حساسية في الصراع
كما لفتت الحناوي إلى أن مضيق هرمز يظل النقطة الأكثر حساسية وخطورة في هذا الصراع المتصاعد، موضحة أن تعطّل حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ اندلاع المواجهات تسبب في تراجع كبير وحاد بحجم المرور البحري والتجاري العالمي، ما جعله ملفًا دوليًا ملحًا وعاجلاً لا يقل أهمية عن الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، نظرًا لتأثيره المباشر والكبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد، حيث تجد الدول الكبرى نفسها في مأزق بين دعم الحلول العسكرية أو السعي لتفادي اضطرابات اقتصادية عالمية، مما يوسع نطاق الصراع ليشمل أبعاداً جيوسياسية واقتصادية عميقة.



