روسيا تتصدر جهود الوساطة لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران في المنطقة
كشف الدكتور سعد خلف، الباحث المتخصص في الشؤون الروسية، عن تحركات دبلوماسية نشطة تقودها موسكو حالياً للعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة جادة لاحتواء التصعيد المتزايد في المنطقة ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع وأكثر خطورة.
مسار دبلوماسي أوسع يشمل قوى إقليمية بارزة
وأوضح خلف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجهود الروسية تأتي ضمن مسار دبلوماسي أوسع تشارك فيه قوى إقليمية بارزة، تشمل القاهرة والرياض وأنقرة وإسلام آباد، بهدف تهدئة الأوضاع والسيطرة على مسار الأزمة قبل تفاقمها.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لهذه التحركات يتمثل في وقف العمليات العسكرية الجارية، ومنع خروج الصراع عن السيطرة، خاصة في ظل مخاوف متزايدة من امتداده إلى دول أخرى بالمنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة تهدد استقرار الإقليم بأكمله.
دخول أطراف جديدة يزيد من خطورة السيناريوهات
وأكد خلف أن دخول أطراف جديدة على خط الأزمة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد خطيرة، وهو ما يدفع القوى الدولية والإقليمية لتكثيف جهودها الدبلوماسية في الوقت الراهن.
الدور الروسي يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة
وشدد على أن الدور الروسي يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظرًا لعلاقات موسكو المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يمنحها فرصة حقيقية للإسهام في تقريب وجهات النظر، ودعم مسار التهدئة، والحيلولة دون تحول الأزمة إلى صراع إقليمي واسع يصعب احتواؤه لاحقاً.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار سيناريو دبلوماسي معقد، حيث تسعى روسيا لتعزيز دورها كوسيط محايد، مستفيدة من علاقاتها التاريخية مع إيران وعلاقاتها المتوترة أحياناً مع الولايات المتحدة، مما يجعلها طرفاً مقبولاً لدى الجميع.
كما لفت إلى أن التحركات الروسية تشمل أيضاً تنسيقاً مع القوى الإقليمية الأخرى، مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان، لخلق جبهة دبلوماسية موحدة تهدف إلى تخفيف التوترات ومنع أي تصعيد عسكري غير محسوب.
وأكد أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل كبير على نجاح هذه الجهود الدبلوماسية، خاصة في ظل المخاطر المتزايدة لتحول النزاع إلى حرب إقليمية شاملة، مما قد يؤدي إلى عواقب كارثية على جميع الأطراف المعنية.



