بريطانيا ترفض الحرب على إيران وسط انقسام سياسي وضغط شعبي يضع الحكومة في مأزق
أعلن أفضال خان، عضو مجلس العموم البريطاني، أن غالبية المواطنين في المملكة المتحدة لا يدعمون أي تحرك عسكري ضد إيران، معتبرين أن هذه الحرب تفتقر إلى الشرعية ولا تخدم المصالح الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها الشارع البريطاني. جاء ذلك خلال مداخلة عبر برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم، حيث سلط الضوء على الانقسام السياسي والضغط الشعبي المتصاعد الذي يضع الحكومة البريطانية في موقف صعب.
الاكتفاء بالدور الدفاعي وحماية المصالح
أوضح خان أن هناك تباينًا ملحوظًا في الأساليب التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع هذا الملف، مشيرًا إلى أن الموقف البريطاني كان واضحًا منذ البداية. حيث ترى لندن أن هذه المواجهة لا تخصها، وأن الأولوية يجب أن تتركز على حماية مصالحها ومصالح حلفائها، مع الاكتفاء بالدور الدفاعي فقط. وأضاف أن بريطانيا تنظر إلى الأزمة الإيرانية في ضوء التطورات التي أعقبت توقيع الاتفاق النووي عام 2015، والذي تم انتهاكه لاحقًا، مما أدى إلى تعقيد الوضع الدولي.
تداعيات الضربات والخسائر السياسية
لفت خان إلى أن الضربات التي طالت بعض المنشآت خلال يونيو الماضي أفرزت تداعيات مهمة، أبرزها الخسائر السياسية التي تكبدتها الولايات المتحدة على المستوى الدولي. وأشار إلى أن هذه الأحداث عززت من رفض الشارع البريطاني لأي تدخل عسكري، حيث يرى المواطنون أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المنطقة والعالم.
الضغط السياسي والمزاج العام الرافض
وأشار عضو مجلس العموم إلى وجود محاولات من بعض الأطراف السياسية للضغط على حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر من أجل الانخراط في الحرب، إلا أن المزاج العام داخل المجتمع البريطاني لا يزال رافضًا لهذا التوجه. ويرى خان أن هذه المحاولات تفتقر إلى التأييد الشعبي والغطاء الشرعي، مما يجعل الحكومة في مأزق بين مطالب سياسية داخلية ورفض شعبي قوي. وأكد أن استمرار هذا الضغط قد يؤدي إلى توترات إضافية في المشهد السياسي البريطاني، خاصة مع التركيز على الأولويات الوطنية مثل معالجة التحديات الاقتصادية.



