واشنطن تقترب من التصعيد العسكري ضد إيران وسط انقسام داخلي حاد
واشنطن تقترب من التصعيد العسكري ضد إيران وسط انقسام داخلي

واشنطن تقترب من التصعيد العسكري في مواجهة إيران وسط انقسام داخلي عميق

أكد الدكتور طارق فهمي محمد البدوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المشهد الحالي في التعامل الأمريكي مع الأزمة الإيرانية يشهد تغليبًا واضحًا للخيار العسكري على حساب المسارات السياسية والدبلوماسية. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يتجه نحو التصعيد بهدف استعادة ما يُعرف بـ"الهيبة الأمريكية"، دون إبداء أي استعداد لتقديم تنازلات، رغم التداعيات السلبية واستهداف الطائرات الأمريكية في المنطقة.

تصاعد موجة الاستقالات داخل المؤسسات الأمريكية

وأوضح الدكتور طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، أن الإدارة الأمريكية تواجه حالة من الاضطراب الداخلي الحاد. وأضاف أن هذا الاضطراب يتجلى في تصاعد موجة الاستقالات داخل مؤسساتها، حيث لفت إلى رحيل شخصيات بارزة مثل رئيس الأركان ووزيرة العدل، مع توقعات باستمرار هذه الاستقالات في حال تصاعد الأزمة إلى مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.

رفض المؤسسة العسكرية للسياسات الحالية

وأشار الدكتور فهمي إلى أن هذه الاستقالات تعكس رفضًا واسعًا داخل مؤسسات الدولة الأمريكية، وخاصة في المؤسسة العسكرية، لاحتمالات الانخراط في عملية برية ضد إيران. كما أضاف أن هناك اعتراضًا كبيرًا على أسلوب إدارة الأزمة، الذي يتسم بمحاولة الانفراد بالقرار وتهميش القيادات العسكرية والخبراء في صنع السياسات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شكوك حول قدرة الرئيس على إدارة الصراع

وأضاف الدكتور طارق فهمي أن قطاعًا كبيرًا من المؤسسة العسكرية الأمريكية ينظر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره شخصية تفتقر إلى الخلفية العسكرية والخبرة اللازمة. وأكد أن هذا الأمر يثير شكوكًا عميقة حول قدرته على إدارة صراع بحجم وتعقيد المواجهة المحتملة مع إيران، مما يزيد من حدة الانقسامات الداخلية ويضعف موقف واشنطن في هذه الأزمة الخطيرة.

وباختصار، فإن الوضع الحالي يشير إلى أن واشنطن تقترب من خيار التصعيد العسكري، لكنها تواجه تحديات داخلية جسيمة قد تعيق هذا المسار وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي