وزير التخطيط: مبادرة المشروعات الذكية الخضراء أصبحت نموذجاً رائداً للعمل الوطني المشترك
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء قد تحولت إلى نموذج متميز للعمل الوطني المشترك، يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز مرونة الاقتصاد المصري ودفعه نحو التحول إلى اقتصاد أكثر اخضراراً واستدامة. جاء ذلك خلال حدث إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة، الذي شهد مشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى.
إطلاق المرحلة الرابعة تحت رعاية القيادة السياسية
تم إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبمتابعة مباشرة من الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. وقد حضر الإطلاق الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية. ويأتي هذا الإطلاق استكمالاً لمسيرة النجاحات التي تحققت في الدورات السابقة، ويعكس التزام الدولة بمواصلة دعم العمل المناخي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة على المستوى المحلي.
تكامل الجهود الحكومية لتحقيق التنمية المستدامة
أوضح وزير التخطيط أن المبادرة تشكل جزءاً لا يتجزأ من الجهود الحكومية المبذولة في إطار التنسيق والتعاون بين الوزارات المختلفة، بهدف تعميق التنمية المستدامة. كما أنها تندرج ضمن مستهدفات الخطة الاستثمارية الوطنية، من خلال زيادة نسبة الاستثمارات الخضراء، وذلك تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠ والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي ٢٠٥٠. وتعمل هذه الاستراتيجيات على تعزيز جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، مما يساهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية.
إنجازات ملموسة وتأهيل آلاف المشروعات
خلال الدورات الثلاث الماضية من المبادرة، شهدت تأهل ٤٨٥٩ مشروعاً و٥٤ فائزاً، مع التركيز على البعد التدريبي ورفع الوعي البيئي كعنصر أساسي في تنفيذ المشروعات. وقد ساعد ذلك على تطوير هذه المشروعات وزيادة ربحيتها وقدرتها على إتاحة فرص العمل. كما تم تدريب ١١٥٠٠ متدرب من مختلف المحافظات عبر ١٣٠ جلسة تدريبية، مما يعزز المهارات المحلية في مجال الاقتصاد الأخضر.
دعم المرأة والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع
أكد الوزير أن نجاح المبادرة يكمن في التنفيذ الفعلي للمشروعات على أرض الواقع، مع الاهتمام بالبعد النوعي وإتاحة الفرص للمرأة. حيث تم تخصيص فئة مستقلة للمرأة ضمن الفئات الست للمبادرة، وذلك لتعزيز دورهن في التكيف مع المتغيرات المناخية والاستثمار في حلول مبتكرة. كما أشاد بدور المحافظات والجهات التنفيذية في دعم المبادرة، من خلال تيسير الإجراءات وتوفير بيئة داعمة للمبتكرين ورواد الأعمال، مما يساهم في تحويل الأفكار الخضراء إلى مشروعات قابلة للتطبيق تضيف قيمة للاقتصاد الوطني.
شكر وتقدير للجهود الجماعية
في ختام كلمته، وجه وزير التخطيط الشكر للوزراء والمحافظين على جهودهم، كما أشاد بالدكتور محمود محيي الدين، رئيس لجنة التحكيم الوطنية للمبادرة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، على مساهماتهما في إطلاق وتطوير المبادرة. كما قدم الشكر للسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة وفريق العمل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن نجاح المبادرة لم يكن ليتحقق لولا العمل الجماعي والتنسيق المؤسسي بين مختلف الوزارات والجهات المعنية.



