حزب المستقلين الجدد يعلن رفضه لمشروع قانون الإدارة المحلية ويطالب بحوار موسع
أكد حزب المستقلين الجدد، في بيان رسمي صدر اليوم، أنه بعد دراسة متأنية لمشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة إلى البرلمان، قرر وضع تحفظات جوهرية على هذا المشروع، معرباً عن رفضه التام للنص الحالي. وجاء ذلك في أعقاب جلسات نقاش داخلية استمرت لأسابيع، حيث أشار الحزب إلى أن القانون يفتقر إلى آليات واضحة لتطبيق اللامركزية، مما يخالف صراحة المادة 176 من الدستور المصري.
تحفظات دستورية بشأن اللامركزية والتمثيل
أوضح البيان أن مشروع القانون لم يحدد إطاراً زمنياً محدداً أو آليات عمل واضحة لتطبيق اللامركزية، وهو ما يعتبر انتهاكاً للمادة 176 من الدستور. بالإضافة إلى ذلك، لم ينص القانون على آلية عمل المجالس المحلية فيما يتعلق بسلطاتها الرقابية، مثل تقديم الاستجوابات وطلبات الإحاطة وسحب الثقة، مما يخالف المادة 180 من الدستور ويقوض دور هذه المجالس في مراقبة الجهاز التنفيذي.
كما أشار الحزب إلى أن القانون تجاهل النسب الدستورية لتمثيل المرأة والشباب، والتي تنص على حصول كل منهما على نسبة 25% من المقاعد، وفقاً للمادة 180. علاوة على ذلك، لم يشر المشروع إلى تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة، كما هو مطلوب دستورياً، مما يثير مخاوف بشأن الشمولية والعدالة.
انتقادات لنظام الانتخاب وآليات العمل
انتقد الحزب بشدة نظام الانتخاب المقترح في المشروع، والذي يجمع بين القائمة المغلقة المطلقة بنسبة ثلاثة أرباع، ونظام الفردي الذي وصفه بأنه أقرب إلى التعيين. وأضاف أن هذا النظام يحمل عيوباً ظهرت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، دون توضيح آلية حل المجالس المحلية في حال مخالفتها، مما يضع سلطة وزير التنمية المحلية فوق هذه المجالس ويقوض رقابتها.
كما لفت البيان إلى أن القانون لم يحدد أعداد عضوية المجالس المحلية على مستوياتها المختلفة، من القرية إلى المحافظة، ولم يشر إلى آليات توزيع الموارد بين المحافظات، خاصة الفقيرة والنائية. وأكد أن هذا الإغفال يتجاهل تحقيق العدالة الاجتماعية والدعم الفني للوحدات المحلية، كما تنص عليه المادة 177 من الدستور.
مطالبة بحوار مجتمعي وحزبي موسع
بناءً على هذه التحفظات، أعلن حزب المستقلين الجدد رفضه لمشروع القانون، معتبراً أنه لا يحقق تحسناً في العمل الحكومي ولا يدعم الدور الرقابي للمجالس المحلية. وطالب الحزب، عبر بيانه، بفتح حوار مجتمعي وحزبي موسع يشارك فيه جميع الأطراف لوضع تصور أفضل يتوافق مع الدستور ويحسن الأداء الحكومي لصالح المواطن البسيط.
وأكد أن هذا الحوار يجب أن يركز على معالجة الثغرات الدستورية، وتعزيز الشفافية، وضمان تمثيل عادل لجميع الفئات، بما في ذلك المرأة والشباب والمسيحيين وذوي الإعاقة، لتحقيق نظام إدارة محلية فعال ومرن.



