أمين عام الناتو: دعم أوروبي واسع لترامب في مواجهة التهديدات الإيرانية
صرح مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن جزءاً كبيراً من أوروبا يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القضاء على التهديدات الإيرانية. جاء ذلك خلال زيارة روته إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتهدئة غضب ترامب من رفض الحلفاء في الناتو تقديم المساعدة في حماية السفن التجارية في مضيق هرمز، أو السماح للولايات المتحدة باستخدام العديد من قواعدهم العسكرية لمهاجمة إيران.
توترات متجددة بين ترامب وحلف الناتو
أعاد ترامب إحياء امتعاضه من أن دول الناتو لم تمنحه جرينلاند، وهو إقليم دنماركي، كما انتقد الحلف بقوله: "الناتو لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى". وأضاف أن الولايات المتحدة قد تدرس الانسحاب من الحلف بعد تجاهل الدول الأعضاء لدعوته للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران وأثر على الملاحة البحرية الحيوية.
خطط عقابية ضد أعضاء الناتو
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن ترامب يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف الناتو الذين يعتقد أنهم لم يقدموا الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب على إيران. يتضمن المقترح سحب القوات الأمريكية من دول في الحلف تعدها واشنطن غير متعاونة، ونشرها في دول قدمت دعماً أكبر للحملة العسكرية الأمريكية.
ردود فعل ومحادثات دبلوماسية
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ردا على سؤال حول ما إذا كان ترامب لا يزال يفكر في الانسحاب من الناتو: "هذا موضوع ناقشه الرئيس، وأعتقد أنه سيكون موضوع نقاشه خلال ساعات قليلة مع الأمين العام للحلف مارك روته". كما التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشكل منفصل مع روته في وزارة الخارجية، حيث ناقشا الحرب مع إيران، وجهود الولايات المتحدة للتفاوض على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وزيادة التنسيق وتحمل الأعباء مع حلفاء الناتو.
هذه التطورات تبرز التوترات المتصاعدة داخل التحالف الأطلسي، مع استمرار ترامب في الضغط على الحلفاء لتحقيق أهدافه الاستراتيجية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري والدبلوماسي في ظل هذه الظروف الصعبة.



