إسبانيا تعيد فتح سفارتها في طهران دعماً لجهود السلام
أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن بلاده ستقوم بإعادة فتح سفارتها في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك في خطوة تهدف إلى المساهمة في تحقيق السلام في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. جاء هذا الإعلان يوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026، حيث أكد ألباريس أن هذه الخطوة تأتي من أجل المشاركة في الجهود الدبلوماسية من العاصمة الإيرانية نفسها.
تصريحات رسمية تؤكد التزام إسبانيا بالدبلوماسية
صرح وزير الخارجية الإسباني، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، قائلاً: "أصدرت تعليماتي إلى سفيرنا في طهران بالعودة لتولي مهامه من جديد وفتح سفارتنا، وأن نشارك في هذا الجهد من أجل السلام من كل الجهات الممكنة". وأضاف أن هذه المبادرة تعكس رغبة إسبانيا في تعزيز الحلول السلمية عبر القنوات الدولية.
من جانبه، علق رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على الوضع قائلاً: "وقف إطلاق النار دائمًا ما يكون خبرًا جيدًا، خاصة إذا أدى إلى سلام عادل ودائم. لكن هذا الارتياح المؤقت لا يمكن أن ينسينا الفوضى، والدمار، والأرواح التي فقدت". وأكد سانشيز أن حكومته لن تصفق لمن أشعلوا النيران في العالم، مشدداً على الحاجة إلى الدبلوماسية والشرعية الدولية لتحقيق السلام المستدام.
ردود فعل إيرانية تهدد بإغلاق مضيق هرمز
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، ابراهيم رضائي، عن ضرورة وقف حركة السفن في مضيق هرمز، وذلك رداً على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على لبنان. وكتب رضائي على منصة "إكس": "رداً على العدوان الهمجي للصهاينة على لبنان، يجب الآن وقف حركة السفن في هرمز، وبتوجيه ضربة قاسية وحاسمة، منع هذا الكلب المسعور والغدة السرطانية في المنطقة من التخريب".
وتابع المتحدث الإيراني مؤكداً على التضامن مع لبنان، قائلاً: "اللبنانيون ضحوا بأرواحهم من أجلنا، ولا يجوز لنا أن نتركهم ولو للحظة وحيدين". كما شدد على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً لجميع الجبهات أو لا يكون على الإطلاق، مما يعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني تجاه التطورات الإقليمية.
تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان
من ناحية أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن أكبر ضربة عسكرية في أنحاء لبنان منذ بدء عملية "زئير الأسد". وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه "خلال 10 دقائق وفي عدة مناطق بالتزامن، أنجز جيش الدفاع ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله". هذا التصعيد العسكري يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية للسلام.
في الختام، تبرز هذه التطورات أهمية الخطوة الإسبانية في إعادة فتح سفارتها في طهران كجزء من مساعي السلام، بينما تستمر التصريحات المتبادلة والعمليات العسكرية في تأجيج الصراع الإقليمي، مما يدعو إلى ضرورة تعزيز الحوار الدولي لاحتواء الأزمة.



