غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف جنوب لبنان وتصريحات حادة تلوح بتصعيد الصراع
أفادت وكالات إخبارية دولية، يوم الخميس 9 أبريل 2026، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارتين جويتين عنيفتين على بلدتي الطيري والشهابية في جنوب لبنان، مما أسفر عن دمار كبير واستنفار أمني في المنطقة. هذه الهجمات تأتي في إطار تصعيد عسكري متزايد يشهده جنوب لبنان منذ أسابيع، وسط مخاوف من تحول الجبهة اللبنانية إلى بؤرة صراع رئيسية.
تصريحات قادة إسرائيليين تؤكد تركيز الجبهة اللبنانية
في تصريحات متزامنة مع الغارات، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الخميس: "الجبهة الأساسية الآن هي لبنان"، مشيراً إلى استعداد قواته للعودة إلى القتال بقوة في إيران في أي لحظة، وفقاً لقناة «القاهرة الإخبارية». من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لن تتوقف عن القتال في لبنان حتى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
- إعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل.
- تجريد حزب الله من سلاحه بالكامل.
- الوصول إلى اتفاق سلام دائم مع لبنان.
جاءت هذه التصريحات بعد وقت قصير من إعلان نتنياهو عن إصدار تعليمات ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة.
ضغوط أمريكية وردود إيرانية حادة على الهجمات
في سياق متصل، نقلت شبكة إن بي سي عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من نتنياهو تخفيف حدة الضربات على لبنان، للمساعدة في نجاح المفاوضات الجارية مع إيران. ومع ذلك، وصف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الهجمات الإسرائيلية على لبنان بأنها "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الأولي"، محذراً من أن استمرارها سيجعل أي تفاوض بلا معنى.
وأكد بيزشكيان أن إيران لن تتخلى عن الشعب اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل نفذت أعنف غاراتها على لبنان منذ اندلاع الصراع مع حزب الله الشهر الماضي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصاً في اليوم السابق فقط.
شروط إيرانية للمفاوضات وتوقعات بحسم الساعات القادمة
على الصعيد الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفد بلاده سيتوجه إلى مفاوضات السلام مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، لكنه سيباشر المحادثات فقط إذا أوقفت إسرائيل جميع هجماتها على لبنان. وقال بقائي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: "أي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، والساعات القادمة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان يمكن كبح جماح إسرائيل".
وأضاف أن إيران كانت على وشك الرد عسكرياً الليلة الماضية، لكنها امتنعت لإفساح المجال لدبلوماسية إضافية، مما يسلط الضوء على حساسية الموقف وتأثير التصعيد العسكري على مسار المفاوضات الإقليمية.



