خلاف فقهي حول فرضية الحجاب: أزهري يؤكد وجوبه وباحث ينفي النص القرآني
خلاف حول فرضية الحجاب بين أزهري وباحث

خلاف فقهي حول فرضية الحجاب: أزهري يؤكد وجوبه وباحث ينفي النص القرآني

شهدت الساحة الدينية جدلاً ساخنًا حول فرضية الحجاب في الإسلام، حيث تصدر الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، المشهد بتأكيده أن القول بعدم فرضية الحجاب يعد مساسًا بأركان الدين الأساسية. وأوضح الأزهري خلال حواره في برنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن بعض العبادات مثل الصلاة والزكاة والحج لم ترد في القرآن بصيغة "الفرض" المباشرة، ومع ذلك فهي واجبة بالإجماع بين العلماء والفقهاء.

الأزهري يستشهد بالآيات القرآنية

أضاف الدكتور الأزهري أن دليل فرض الحجاب يتجلى بوضوح في قوله تعالى: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، مشيرًا إلى أن حرف اللام في الآية يفيد الأمر والوجوب. كما لفت إلى أن القرآن تناول مسألة التبرج بشكل صريح، مستشهدًا بقوله تعالى: "والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا..."، مبينًا أن التبرج يعني إظهار الزينة والشعر دون غطاء، مما يعزز ضرورة الالتزام بالحجاب كجزء من الستر الشرعي.

رأي مخالف من الباحث عادل عصمت

في المقابل، يرى الكاتب والباحث عادل عصمت أن الحجاب ليس فرضًا دينيًا بالمعنى الصارم، مؤكدًا أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده في الملبس، ولا يصح فرض زي معين على جميع الشعوب. وأضاف أن تحويل الزي العربي إلى نمط عام أمر غير منطقي، مشيرًا إلى أن القرآن لم يذكر نصًا صريحًا يفرض تغطية شعر المرأة أو يستخدم مصطلح "الحجاب" بهذا المعنى المحدد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أوضح عصمت أن المقصود في الآية القرآنية هو تغطية الجيوب لا الرأس، وأن الحد الأدنى في اللباس يتعلق بالستر العام، بينما تُترك التفاصيل للأعراف المختلفة بين المجتمعات. هذا الخلاف الفقهي يسلط الضوء على التفسيرات المتنوعة للنصوص الدينية ودور العوامل الثقافية في تشكيل الممارسات الإسلامية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي