الجمعية الوطنية الفرنسية تقر بالإجماع قانون إعادة الأعمال الفنية المنهوبة خلال الاستعمار
في خطوة تاريخية، أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية، والتي تمثل البرلمان الفرنسي، بالإجماع اليوم الإثنين مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية التي نُهبت خلال فترة الاستعمار. هذا القرار يأتي بعد مسار تشريعي طويل استمر لعدة سنوات، حيث شهد تأخيرات ومناقشات متعددة قبل الوصول إلى هذه اللحظة الحاسمة.
مسار تشريعي طويل وتعهد رئاسي
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد تعهد بإقرار هذا القانون في عام 2017، خلال خطاب ألقاه في واجادوجو، عاصمة بوركينا فاسو، حيث أكد على أهمية معالجة تركة الاستعمار وإعادة الممتلكات الثقافية. وقد سبق أن أُعلن عن هذا المشروع منذ فترة طويلة، لكن مناقشته تأجلت أكثر من مرة، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الفرنسية، مما يعكس التحديات السياسية والاجتماعية المحيطة بهذه القضية الحساسة.
موافقة مجلس الشيوخ والإجماع النهائي
يشار إلى أن مجلس الشيوخ الفرنسي قد وافق بدوره على مشروع القانون بالإجماع في نهاية شهر يناير الماضي، مما مهد الطريق لاعتماده النهائي من قبل الجمعية الوطنية. هذا الإجماع بين الغرفتين التشريعيتين يسلط الضوء على الإرادة السياسية المشتركة لمعالجة قضايا الماضي الاستعماري وتعزيز العلاقات الدولية.
يهدف القانون الجديد إلى وضع إطار قانوني واضح لتحديد وإعادة الأعمال الفنية والتحف الثقافية التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني خلال الحقبة الاستعمارية، مما يمثل خطوة نحو المصالحة وتعزيز الحوار الثقافي بين فرنسا والدول التي تأثرت بالاستعمار.



