حزب الله يعلن عن قصف تجمع إسرائيلي في البياضة جنوب لبنان
في تصعيد جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلن حزب الله في بيان صدر يوم الإثنين الموافق 13 أبريل 2026، أنه قام بقصف تجمع للعدو الإسرائيلي في بلدة البياضة الواقعة جنوبي لبنان. جاء هذا الإعلان في وقت متأخر من المساء، حيث أكد الحزب استخدامه لقذائف المدفعية في هذا الهجوم، مما يسلط الضوء على استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
هجمات سابقة واستهداف مواقع إسرائيلية
وفي وقت سابق من نفس اليوم، ذكر حزب الله أنه استهدف تجمعين للعدو الإسرائيلي في موقعي حانيتا والمالكية، وذلك باستخدام صواريخ ومسيرة انقضاضية. هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة من التصعيدات التي تشهدها المنطقة، حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن تدوي صفارات الإنذار في القطاع الشرقي للحدود مع لبنان، وذلك إثر إطلاق صواريخ من الجانب اللبناني.
استخدام مسيرة بصرية متطورة لأول مرة
نقلت وسائل إعلام عبرية عن تطورات ميدانية تفيد بأن حزب الله استخدم لأول مرة طائرة مسيرة بصرية باتجاه منطقة كريات شمونة. بحسب التقارير، فإن هذه المسيرة تتمتع بقدرات بصرية متطورة، ويُعتقد أنها مصممة للعمل في بيئات معقدة مع صعوبة في التشويش عليها إلكترونيًا. كما أشارت المصادر إلى أن المسيرة أقل عرضة للرصد وتتمتع بقدرة على المناورة في مناطق ضيقة، بما في ذلك داخل المباني، مما يجعلها أداة عملياتية فعالة.
مواصفات المسيرة الجديدة وقدراتها
ذكرت التقارير أن المسيرة قادرة على حمل ما يصل إلى 5 كيلوجرامات من المواد المتفجرة، مع مدى تحليق يصل إلى عشرات الكيلومترات، ما يجعلها مناسبة للعمليات في نطاقات قريبة ومتوسطة. هذا التطور التقني يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها القوات الإسرائيلية في مواجهة مثل هذه الأسلحة المتقدمة، والتي قد تعزز قدرات حزب الله في ساحة المعركة.
تصريحات نعيم قاسم وتحذيرات من تصعيد إسرائيلي
من جانبه، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن المسار الدبلوماسي لم يحقق أي تقدم، متهمًا إسرائيل بتصعيد مستمر ضد لبنان بدعم أمريكي. وأشار إلى أن إسرائيل أعدت خطة واسعة تستهدف لبنان، بهدف إضعاف القوة اللبنانية والمقاومة، معتبرًا ذلك جزءًا من مشروع أوسع في المنطقة. كما أكد قاسم أن ما يجري يندرج ضمن محاولة فرض ما وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى"، محذرًا من تداعيات خطيرة على سيادة لبنان ووحدته.
رفض تسييس الجيش اللبناني والمفاوضات مع إسرائيل
وشدد قاسم على أن الجيش اللبناني يجب ألا يُدفع إلى مواجهة الشعب، مؤكدًا رفض تحويل الدولة اللبنانية إلى أداة ضغط على المقاومة. كما أعلن رفض أي مفاوضات مع إسرائيل، معتبرًا أنها "عبثية"، ودعا إلى أن يكون الميدان هو الفيصل في المرحلة الحالية. ودعا إلى مواجهة ما وصفه بالعدوان بشكل مشترك، مع رفض أي اتفاقات تنتقص من قوة البلاد أو سيادتها.
تأكيد على الاستمرار في المقاومة
وتابع قاسم قائلًا: "مقاومونا حاضرون في الميدان وسنواجه حتى آخر نفس وهم يسطرون أعظم الملاحم، أبناء الحسين لن يطأطئوا رؤوسهم إلا للمولى عز وجل.. نحن منتصرون في كل لحظة رغم التضحيات الكبرى والنصر أن تثبت في الميدان وتواجه العدو". هذه التصريحات تعكس إصرار الحزب على مواصلة المقاومة في وجه ما يراه تهديدات إسرائيلية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.



