تصريحات ترامب المتضاربة تشير إلى اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران لإنهاء أزمة مضيق هرمز
ترامب يشير لاتفاق وشيك بين أمريكا وإيران لإنهاء أزمة مضيق هرمز

تصريحات ترامب المتضاربة تشير إلى اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران لإنهاء أزمة مضيق هرمز

تشير التصريحات المتضاربة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الحين والآخر منذ إعلانه فرض الحصار الكامل على مضيق هرمز إلى قرب انتهاء الأزمة الحالية، والاتفاق على بدء مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين. هذا التطور يأتي بعد ردود الأفعال الغاضبة من دول العالم شرقاً وغرباً لتطورات الأزمة، ومخاوف من استمرار الصراع الذي ينذر بحرب عالمية قد تأتي على الأخضر واليابس.

مهلة أسبوعين ومفاوضات في باكستان

كان الرئيس الأمريكي قد أعطى لإيران مهلة لمدة أسبوعين تتوقف خلالهما العمليات العسكرية بين الجانبين، ويفتح المجال لحوار معمق للوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة، وبداية مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية. وكلف ترامب نائبه جي دي فانس ليرأس وفد بلاده في هذه الجولة من المفاوضات التي تعقد في باكستان، بينما يرأس الجانب الإيراني محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني.

وكان من الطبيعي أن يخيم الشك والحذر بين الجانبين، وخاصة الجانب الإيراني في هذا اللقاء الذي يعتبر الأول من نوعه بين مسئولين أمريكيين على هذا المستوى ومسئولين إيرانيين منذ ثورة الإمام الخميني عام 1979، التي أطاحت بحكم شاه إيران وأتت بحكم الملالي. كما أن هذا اللقاء يأتي بعد مفاوضات سابقة بين الجانبين، بدأت في سلطنة عمان ثم جنيف وانتهت بحرب شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، اغتالت خلالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وخمسة وأربعين من كبار القادة الإيرانيين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عقبة البرنامج النووي وتأثيرات إغلاق مضيق هرمز

وكانت مفاوضات باكستان بداية ليعرض كل طرف مطالبه، ويريد كل منهما أن يحقق أكبر قدر ممكن من المكاسب ليبدو منتصراً أمام شعبه. وبدأت مباحثات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة باكستان، حيث عرض كل طرف مطالبه، ثم عقدت مباحثات مباشرة استمرت 21 ساعة على حد قول نائب الرئيس الأمريكي الذي اتصل خلالها بالرئيس الأمريكي 12 مرة. وكان البرنامج النووي الإيراني هو العقبة الكؤود في هذه المفاوضات، حيث تمسك به الجانب الإيراني بينما صمم الجانب الأمريكي على ضرورة التخلي عنه تماماً حتى لا تمتلك إيران سلاحاً نووياً يهدد إسرائيل.

وقرر الرئيس الأمريكي إغلاق مضيق هرمز في وجه الملاحة العالمية مما يؤثر على اقتصاديات العالم، وخاصة الصادرات البترولية وفي مقدمتها الصين التي تستقبل معظم احتياجاتها البترولية عن طريق هذا المضيق، وبدأ الموقف ينذر بأزمة اقتصادية عالمية. واستنكرت معظم دول العالم هذا القرار الأمريكي وبدأت تلوح في الأفق مظاهر توتر في العلاقات الدولية، وجرت اتصالات بين الوسطاء في مقدمتهم مصر وباكستان وتركيا والصين لتهدئة الموقف واستئناف المفاوضات المباشرة بين أمريكا وإيران.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهود دولية تؤتي ثمارها وتصريحات ترامب الإيجابية

ومن الواضح أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، حيث أعلن الرئيس الأمريكي اليوم عدة تصريحات أكد فيها رفع الحصار عن مضيق هرمز، وأن الاتفاق صار وشيكاً وأن حرب إيران ستنتهي قريباً، وأن إيران ستوقع اتفاقاً يسمح لها بإعادة إعمار ما تم تدميره. وقال ترامب في تصريحاته أن الصين رحبت بإعادة فتح مضيق هرمز، وتعهدت بعدم إرسال أسلحة لإيران وأنها تتعاون مع أمريكا بشكل جيد.

وينتظر العالم الاجتماع القادم للوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام أباد غداً أو بعد غد على الأكثر، لإعلان الاتفاق النهائي لهذه الأزمة التي كانت تنذر بعواقب وخيمة، على أمل تحقيق السلام الدائم والعادل لصالح البشرية. هذه التطورات تبرز أهمية الدبلوماسية في حل النزاعات الدولية المعقدة، وتؤكد على دور الوساطة في تخفيف التوترات العالمية.