هند الضاوي: تراجع الدعم الأوروبي لإسرائيل نتيجة بداية نظام عالمي متعدد الأقطاب
أكدت الإعلامية هند الضاوي أن مواقف العديد من الدول الأوروبية تشهد تحولاً لافتاً تجاه إسرائيل، رغم كون أوروبا الحليف الأقدم والأقرب لها حتى قبل الدعم الأمريكي. وأشارت إلى أن هذا التراجع يعكس متغيرات دولية عميقة في بنية النظام العالمي، مما يشير إلى تحولات جذرية في المشهد السياسي الدولي.
الدور التاريخي لأوروبا في المنطقة
أوضحت الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة القاهرة والناس، أن أوروبا كانت صاحبة الدور التاريخي في جلب اليهود إلى المنطقة، عبر بريطانيا بدعم ومساندة فرنسا. ولفتت إلى أن أول وعد بإقامة دولة لليهود على أراضٍ عربية، وتحديداً في القدس، ارتبط بفكرة فرنسية تعود إلى عهد نابليون بونابرت، مما يسلط الضوء على الجذور العميقة للتدخل الأوروبي في الشرق الأوسط.
تغير المواقف بعد الحرب على غزة
وأضافت أن ما بعد الحرب على غزة شهد تغيراً في المواقف، حيث صوّتت فرنسا لصالح قيام الدولة الفلسطينية، في مؤشر واضح على إعادة تقييم السياسة الأوروبية تجاه الصراع. كما تعرضت رئيسة وزراء إيطاليا لهجوم حاد داخل البرلمان بسبب موقفها من إسرائيل، مما يعكس تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الحكومات الأوروبية لتعديل سياساتها.
نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب
وأكدت هند الضاوي أن فكرة تراجع شرعية كيان أُنشئ بدعم دول كبرى لم تعد مستبعدة، في ظل التحولات الدولية الراهنة، وتغير النظام العالمي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية. وأشارت إلى أن العالم يتجه تدريجياً نحو نظام متعدد الأقطاب يعيد رسم التحالفات وموازين القوى، مع ظهور لاعبين جدد وتغير في الأولويات الاستراتيجية للدول التقليدية.
هذا التحول في الدعم الأوروبي لإسرائيل يعد مؤشراً على تحولات أوسع في السياسة الدولية، حيث تبدأ القوى العظمى في إعادة تقييم تحالفاتها في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المستمرة.



