المجلس القومي لحقوق الإنسان يبدأ مرحلة جديدة بأول اجتماع بعد إعادة التشكيل
عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان اجتماعه الأول عقب إعادة تشكيله، وذلك يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، حيث ترأس الجلسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيس المجلس، بحضور نائب الرئيس محمد أنور السادات وجميع أعضاء المجلس. جاء هذا الاجتماع في إطار بدء مرحلة مؤسسية جديدة تهدف إلى تطوير أداء المجلس وتعزيز دوره كآلية وطنية مستقلة معنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.
رؤية استراتيجية واضحة لتعزيز الفاعلية
أكد رئيس المجلس خلال الاجتماع أن هذه المرحلة تتطلب التحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على البناء على الإرث المؤسسي للمجلس، والعمل على إحداث نقلة نوعية في آليات عمله. وأشار إلى أن هذا التطوير يهدف إلى تعزيز فاعلية المجلس واستجابته للتحديات الراهنة في مجال حقوق الإنسان، بما يواكب تطلعات المواطنين في التمتع الكامل بالحقوق والحريات الأساسية.
دور المجلس كمنصة وطنية للحوار والتواصل
أوضح الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين أن المجلس سيعمل على ترسيخ دوره كمنصة وطنية للحوار والتشاور، وجسر تواصل مؤسسي بين الدولة والمجتمع المدني. وأضاف أن هذا النهج يعزز مقاربة تشاركية قائمة على احترام التعددية والانفتاح، ويسهم في دعم سيادة القانون وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة. كما شدد على التزام المجلس بالمعايير الدولية ذات الصلة، وانفتاحه على أفضل الممارسات الدولية وتبادل الخبرات مع مختلف الشركاء.
نقاشات الأعضاء حول تطوير آليات العمل
ناقش أعضاء المجلس خلال الاجتماع رؤى ومقترحات تتعلق بتطوير آليات العمل، بما في ذلك:
- إعداد التقارير وتعزيز نظام تلقي الشكاوى.
- تكثيف أنشطة الرصد الميداني لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان.
- تفعيل دور المجلس في إبداء الرأي في مشروعات القوانين.
- تقديم المقترحات والتوصيات بشأن السياسات العامة المختلفة ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ويهدف هذا النقاش إلى مواءمة هذه الآليات مع الدستور المصري والالتزامات الدولية لجمهورية مصر العربية، مما يسهم في تحسين حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني.
تعزيز الحضور الوطني والإقليمي والدولي
أكد المجلس عزمه على تعزيز حضوره وتأثيره على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى انخراطه الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي. يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز مكانة مصر في مجال حقوق الإنسان، وضمان أن يكون للمجلس دور بارز في الحوارات العالمية حول هذه القضايا الحيوية.
يُذكر أن هذا الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة هيكلة عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث يسعى ليكون ركيزة أساسية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وضمان تطبيقها بشكل فعّال في المجتمع المصري.



