محمود مسلم: واشنطن وطهران تسعيان لإيجاد مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه
أشار الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المشهد الحالي يشهد حالة واسعة من التضارب في التصريحات الصادرة عن كل من الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه التصريحات يأتي في إطار «اختبار ردود الفعل» أو يتضمن قدرًا من المبالغة والتلاعب بالمعلومات.
الطرفان يواجهان مأزقًا سياسيًا حقيقيًا
خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «المشهد»، المذاع على قناة Ten، مساء يوم الأربعاء، أوضح محمود مسلم أن قراءة هذا المشهد المعقد تقود إلى استنتاج رئيسي مفاده أن كلا الطرفين الأمريكي والإيراني يواجهان مأزقًا حقيقيًا، ويسعيان في الوقت ذاته إلى إيجاد مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه.
وأضاف أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تميل نسبيًا إلى التهدئة، إلا أنه أبدى تحفظه على ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب انتهاء الحرب، مؤكدًا أن طبيعة هذا الصراع «غير تقليدية»، حيث شهدت بدايته تصعيدًا حادًا وتنفيذًا سريعًا لمختلف السيناريوهات المحتملة منذ اللحظة الأولى.
تداعيات داخلية ودولية على الولايات المتحدة
أشار مسلم إلى أن صعوبة التنبؤ بنهاية هذا الصراع ترجع إلى التناقض بين ما يُعلن رسميًا وما يحدث فعليًا على الأرض، لافتًا إلى أن الخسائر الأمريكية لا يمكن تجاهلها، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي.
وأكد على أن تداعيات الصراع انعكست سلبًا على الداخل الأمريكي، حيث تراجعت شعبية ترامب، وظهرت انقسامات داخلية، إلى جانب تأثيرات محتملة على انتخابات الكونجرس المقبلة، فضلًا عن تصاعد دعوات ومظاهرات تطالب بعزله.
واختتم بالإشارة إلى أن صورة الولايات المتحدة تأثرت على المستوى الدولي، حيث تراجع الخطاب الذي كان يروج لترامب باعتباره «رجل سلام»، ليحل محله تصور مغاير يرتبط بنهج أكثر ميلاً للتصعيد واستخدام القوة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الحالي.



