لقاء هام بين وزير الخارجية المصري ورئيس مجموعة البنك الدولي في واشنطن
في إطار المشاركة في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بواشنطن، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦، مع أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي. جاء هذا اللقاء بصفة الوزير عبد العاطي كمحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والبنك الدولي.
تقييم التعاون القائم وآفاق المستقبل
أعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن تقديره الكبير لزيارة رئيس البنك الدولي الأخيرة إلى مصر في مارس ٢٠٢٦، مؤكدًا التطلع للبناء على نتائجها الإيجابية، خاصة فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من برنامج إطار تمويل سياسات التنمية. كما ثمن الوزير التعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أولوياتها الاقتصادية والتنموية.
وأشار الوزير إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولي أسهمت بشكل فعال في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودفع جهود التنمية المستدامة، بما في ذلك دعم المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة "حياة كريمة"، التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
استعراض جهود تطوير برنامج الطروحات الحكومية
استعرض وزير الخارجية خلال اللقاء جهود الحكومة المصرية في تطوير برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة به، مؤكدًا أن تمكين القطاع الخاص يمثل أولوية رئيسية باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي. وأوضح أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل:
- تقديم حوافز ضريبية وجمركية.
- تبسيط الإجراءات عبر التحول الرقمي.
- تطوير المنظومة الضريبية وتبسيط الخدمات وميكنتها.
- توسيع القاعدة الضريبية.
- إصلاح البيئة التشريعية ذات الصلة بالاستثمار.
التزام مصر بمواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي
أكد الوزير عبد العاطي التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يحقق نموًا شاملًا ومستدامًا، مشيرًا إلى أن جهود الإصلاح ترتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها:
- تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
- تحقيق الانضباط المالي.
- تحسين استدامة الدين العام.
كما تطرق اللقاء إلى تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أكد الوزير أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها اعتماد نظام سعر صرف مرن.
مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة
أوضح وزير الخارجية أن تعامل الدولة مع التحديات الراهنة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل:
- تأمين إمدادات الطاقة.
- تعزيز الأمن الغذائي.
- الحفاظ على الانضباط المالي.
إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الآثار الاقتصادية للأزمات والحفاظ على الاستقرار المالي. كما استعرض الوزير الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز قدرتها على مواجهة التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية، بما في ذلك ضمان استدامة توفير مصادر الطاقة والسلع الأساسية، في إطار نهج استباقي يستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي واستمرار تنفيذ مسار الإصلاح.
دعوة لإصلاح النظام المالي الدولي
اختتم الوزير عبد العاطي اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في سد فجوة تمويل التنمية، من خلال توفير التمويل الميسر وتطوير أدوات مالية مبتكرة تدعم جهود الدول النامية في تحقيق التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة. وشدد كذلك على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي بما يعكس أولويات الدول النامية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات بكفاءة.
رد فعل رئيس مجموعة البنك الدولي
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع البنك الدولي ومصر، مثمنًا الزيارة التي قام بها إلى مصر خلال شهر مارس الماضي، وتشرفه بلقاء فخامة السيد رئيس الجمهورية. وأشار إلى أنه لمس خلال الزيارة الجهود الجادة التي تبذلها الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وتعزيز تنافسيته.
كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، على نحو يدعم أولويات الدولة التنموية ويعظم الاستفادة من الشراكة القائمة بين الجانبين. وأشاد رئيس البنك الدولي بالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، منوهًا بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة، والتي أسهمت في:
- تعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
- تحسين مناخ الاستثمار.
- دعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
كما أعرب رئيس البنك عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستويين الإقليمي والدولي، سواء في دعم الاستقرار أو في دفع جهود التنمية، بما يعزز من مكانتها كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.



