خبير استراتيجي: إقامة إسرائيل خط أصفر بجنوب لبنان لن يحمي مستوطناتها من المقاومة
قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن قيام إسرائيل بعمل خط أصفر في جنوب لبنان يعني أن إسرائيل تطمع فيما يسمى بالحزام الأمني على حساب الأراضي اللبنانية، في حدود 10 كيلومترات، أي ما يعادل حوالي 10 آلاف كيلومتر بطول الجنوب اللبناني.
وأكد أن هذا الأمر لا يمكن القبول به، خاصة وأنه يشبه الاحتلال القديم الذي استطاع حزب الله تحرير جنوب لبنان منه منذ عام 2000، وبالتالي فإن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى وفقاً للنظرية الإسرائيلية القديمة الجديدة.
الخط الأصفر لا يمثل حماية للمستوطنات الإسرائيلية
وأوضح رفعت سيد أحمد في تصريح خاص، أن هذا الخط لا يمثل حماية للمستوطنات الإسرائيلية لأنه احتلال لأرض الغير، وبالتالي فإن المقاومة سوف تستمر وقتل اليهود سوف يستمر، لأن هذه الأراضي عربية لبنانية في الأساس.
وأضاف أن المقاومة حق مشروع لمن تحتل أرضه، وهو ما يعني استمرار حزب الله وغيره في المقاومة، وأن الخط الأصفر لن يحمي المستوطنات، حيث تصل صواريخ حزب الله ليس للمستوطنات فحسب، بل إلى تل أبيب ذاتها، كما شهدنا في الحرب الإيرانية ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في حرب الـ40 يوماً.
العدو العنصري هو غدة سرطانية
وتابع حديثه قائلاً: "الشبه بين قطاع غزة وجنوب لبنان هو عقيدة إسرائيلية ثابتة، بمعنى سعي إسرائيل لغلق الأحزمة المحيطة بها، سواء بالاستيلاء على مساحات شاسعة من قطاع غزة أو الاستيلاء على مساحة 40% من الأراضي السورية بمساعدة النظام السوري الحالي، منها جبل الشيخ والجولان."
وأكد أن هذا العدو العنصري هو غدة سرطانية يخرج كل حين على الاتفاقيات مثل أوسلو وغيرها، وبالتالي من حق الشعب اللبناني الدفاع عن أرضه، ولو قبلت الحكومة اللبنانية ذلك، ستكون خيانة لن يقبلها الشعب اللبناني.
وذكر أن هذه المنطقة تحتوي على حقول غاز وبترول ومشروعات صناعية، واستيلاء إسرائيل عليها سيحرم لبنان من كل ذلك، مما يزيد من خطورة الموقف.
خلفية الخبر
يذكر أن شبكة "سي إن إن" الإخبارية نقلت عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل ستفرض ما يسمى بالخط الأصفر في لبنان، لمنع عودة السكان إلى مناطق في جنوب لبنان.
وقال المسؤولون في الجيش: إن "الخط الأصفر" يخول للجيش مواصلة تدمير البنى التحتية لحزب الله خلال وقف إطلاق النار، على حد قولهم، مما يؤكد النوايا العدوانية لهذا الإجراء.



