تحريم الإساءة للوطن في الشريعة الإسلامية
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإساءة إلى الوطن أو التطاول عليه تُعد من الأمور المحرمة شرعًا، مشيرًا إلى أن من يقدم على ذلك يقع في إثم ويحاسب على ما يصدر عنه من أقوال. وأضاف، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن الإساءة إلى الوطن لا تقتصر على مكان أو أرض، وإنما تمتد إلى الإساءة لمجموع المواطنين الذين يعيشون فيه، وهو ما يجعل أثرها أشد من الإساءة إلى شخص واحد.
الإنسان محاسب على كلماته
وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية شددت على خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق»، مبينًا أن الإثم يتضاعف عندما تمتد الإساءة إلى جماعات كبيرة من الناس. كما استدل بقوله تعالى: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ»، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن كل ما ينطق به، ومذكرًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم»، الذي يبرز خطورة إطلاق الكلمات دون ضوابط.
حب الوطن منهج نبوي
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد قيمة الانتماء للأوطان، مستشهدًا بموقفه عند خروجه من مكة المكرمة، حين عبّر عن حبه لها رغم ما تعرض له فيها من أذى، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس مكانة الوطن في الإسلام. وأكد أن من وقع في الإساءة إلى وطنه فعليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار، وأن يعوض ما بدر منه بالإكثار من ذكر وطنه بالخير في المجالس ووسائل التواصل، رجاء قبول توبته ومغفرة ذنبه.



