منخفض جوي عميق يهدد 15 دولة أوروبية
تستعد عدة دول في شرق وجنوب شرق أوروبا لموجة من الاضطرابات الجوية القوية خلال الأيام المقبلة، بعد أن أشارت أحدث مخرجات المحاكاة الحاسوبية إلى اندفاع منخفض جوي عميق نحو المنطقة. وتأتي التحذيرات من أمطار رعدية غزيرة قد تتسبب في سيول محلية وارتفاع مناسيب المياه، خاصة في المناطق المنخفضة.
يترافق المنخفض الجوي مع قيم ضغط جوي متدنية، ما يخلق حالة واسعة من عدم الاستقرار الجوي تمتد على مساحة كبيرة من شرق القارة الأوروبية. وتشير الخرائط الجوية إلى أن أشد تأثيرات الحالة ستطال أوكرانيا، مولدوفا، رومانيا، شرق بولندا، بيلاروس، ليتوانيا، لاتفيا، إستونيا، إضافة إلى أجزاء من غرب روسيا، وفقًا لما نشره موقع «طقس العرب».
توقعات بأمطار غزيرة وسيول محلية
من المتوقع أن تشهد هذه المناطق زخات رعدية كثيفة خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يزيد من احتمالية تشكل السيول المحلية وغمر بعض المناطق المنخفضة بالمياه، إلى جانب اضطرابات محتملة في حركة النقل والأنشطة اليومية.
لا يقتصر تأثير المنخفض على هذه الدول، إذ تمتد الأمطار بدرجات أقل إلى التشيك وسلوفاكيا والمجر وصربيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وسلوفينيا وشمال اليونان، حيث تكون الأمطار متفرقة إلى متوسطة الشدة، مع فرص لحدوث عواصف رعدية متقطعة.
أسباب الاضطراب الجوي
تعود هذه الحالة إلى تمركز منخفض جوي عميق فوق شرق أوروبا، بالتزامن مع تدفق تيارات هوائية دافئة ورطبة قادمة من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. ويؤدي هذا التلاقي بين الهواء الدافئ والرطب والكتلة الهوائية الباردة المصاحبة للمنخفض إلى نشوء سحب ركامية رعدية كثيفة قادرة على إنتاج كميات كبيرة من الأمطار خلال وقت قصير.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية أكثر تكرارًا وحدة، وهو ما يدفع السلطات إلى تعزيز جاهزيتها للتعامل مع مخاطر الفيضانات والسيول المفاجئة، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يشهد تباينات حرارية كبيرة تسهم في زيادة شدة الاضطرابات الجوية.



