أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات ثابتة نحو توطين صناعة السيارات ومكوناتها، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تفاصيل جهود توطين صناعة السيارات
جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع عقده مع عدد من المستثمرين والمسؤولين في قطاع السيارات، حيث استعرض الجهود المبذولة لتعزيز دور القطاع الخاص في هذه الصناعة الحيوية. وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على توفير بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية اللازمة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لأن تكون مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات، نظرًا لموقعها الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الدول. كما لفت إلى أن التعاون مع الشركات العالمية الكبرى مثل 'نيسان' و'بي إم دبليو' و'مرسيدس' يسير بشكل جيد، حيث تسعى هذه الشركات لزيادة نسبة المكون المحلي في سياراتها المصنعة في مصر.
نسبة المكون المحلي وأهدافها
كشف الوزير أن نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات بمصر تتراوح حاليًا بين 45% و60%، وتستهدف الحكومة رفعها إلى 70% خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد أن هذا الهدف قابل للتحقيق بفضل الجهود المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى دعم البحث والتطوير في هذا المجال.
وأضاف الوزير: 'نعمل على إنشاء مجمعات صناعية متخصصة في صناعة مكونات السيارات، مثل مجمع 'روبيكي' للصناعات المغذية، والذي سيسهم في توفير آلاف فرص العمل وزيادة الصادرات المصرية من هذه المكونات'.
التعاون مع الشركات العالمية
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن مصر تتعاون مع شركات عالمية رائدة في مجال صناعة السيارات، مثل 'تويوتا' و'هيونداي'، لإنشاء مصانع جديدة أو توسعة القائمة منها. وأشار إلى أن هذه الشراكات تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر، مما يعزز قدرات العمالة المصرية ويرفع جودة المنتج المحلي.
كما أعلن الوزير عن قرب توقيع اتفاقيات مع شركات صينية ويابانية لإنشاء مصانع لإنتاج البطاريات الكهربائية والمحركات، وذلك في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى السيارات الكهربائية. وأوضح أن مصر تخطط لتصبح مركزًا لتصدير السيارات الكهربائية إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
التحديات والحلول
لم يخف الوزير وجود تحديات تواجه صناعة السيارات في مصر، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف سلاسل الإمداد. لكنه أكد أن الحكومة تعمل على حل هذه المشكلات من خلال تحسين مناخ الاستثمار وتقديم الدعم اللازم للصناع. وأشار إلى أن إنشاء المناطق الصناعية المتخصصة وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية سيسهم في خفض التكاليف.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو توطين صناعة السيارات، داعيًا المستثمرين إلى اغتنام الفرص المتاحة في هذا القطاع الواعد. وقال: 'مصر اليوم تقدم كل التسهيلات للمستثمرين الجادين، ونحن على استعداد لتذليل أي عقبات قد تواجههم'.



