أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسراع في الصلاة لا يعتبر مؤثرًا على صحتها ولا يبطلها، ما دام المصلي قد أدى الأركان مع تحقق الطمأنينة، وهي استقرار الأعضاء زمنًا يسيرًا أثناء أداء كل ركن.
الطمأنينة شرط أساسي لصحة الصلاة
أوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الطمأنينة تعني أن يستقر المصلي في الركوع والسجود والقيام والجلوس قدرًا يتسع لقول سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود مرة واحدة على الأقل. فإذا تحقق هذا القدر من السكون والاستقرار، صحت الصلاة، ولا يُعد ذلك إسراعًا مخلًا أو مبطلًا لها.
الأدلة الشرعية على وجوب الطمأنينة
استندت دار الإفتاء إلى قول الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، حيث أمر الله بالمحافظة على الصلاة وأدائها في حال من الخشوع والانقياد. كما استدلت بحديث النبي ﷺ في قصة الرجل الذي لم يُحسن صلاته، فقال له النبي: «ارجِعْ فَصَلِّ فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، ثم علّمه كيفية أداء الصلاة وقال: «ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا» (متفق عليه).
الطمأنينة معيار وليست سرعة الأداء
أظهر الحديث أن الطمأنينة في الركوع والسجود وسائر الأركان من أساسيات الصلاة، وأن النهي ليس عن سرعة الحركة بذاتها، وإنما عن أداء الصلاة بصورة تذهب معها السكينة والاستقرار الواجبان. وبناءً عليه، فإن من صلى بسرعة لكنه اطمأن في كل ركن، فصلاته صحيحة.



