شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات قمة «ستارت 2026»، التي نظمها مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات، بحضور عدد من رؤساء الجامعات وقيادات العمل الأكاديمي والاجتماعي. وقد عُقدت القمة داخل المتحف المصري الكبير، مما أضفى عليها طابعاً رمزياً يعبر عن بناء الحضارات بالعمل الجاد.
رسالة رمزية من المتحف المصري الكبير
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن انعقاد القمة داخل المتحف المصري الكبير يحمل رسالة رمزية مهمة، مفادها أن الحضارات تبنى بالعمل، وأن شباب مصر اليوم يواصلون مسيرة الإنجاز التي صنعتها الأجيال السابقة. وأشارت إلى أن القيادة السياسية تضع الشباب في صدارة أولوياتها، وهو ما تجسد في مؤتمرات الشباب ومنتدى شباب العالم التي شكلت منصة حقيقية للاستماع إلى أفكارهم وطموحاتهم.
إنجازات وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الإقبال الكبير على المشاركة في «ستارت 2026» يعكس رغبة الشباب في تطوير الذات وصناعة مستقبل أفضل. وأشارت إلى أن وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات تقدم هذا العام خدمات متنوعة لأكثر من 250 ألف طالب، من بينهم أكثر من 70 ألف طالب جرى دعمهم في سداد المصروفات الدراسية بتكلفة تجاوزت 150 مليون جنيه.
وأعلنت الوزيرة عن التوسع في خدمات مشروع وحدات التضامن الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة، مع استهداف تقديم مليون خدمة لطلاب الجامعات المصرية. كما سيتم إطلاق «منصة ستارت» الرقمية لتدريب وتأهيل الشباب على مدار العام، مع التركيز على أبناء أسر «تكافل وكرامة» والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن العمل على توفير وسائل انتقال إنسانية وميسرة للطلاب ذوي الإعاقة.
ووجهت الدكتورة مايا مرسي الشكر لشركاء النجاح من مؤسسات القطاع الخاص والجهات الراعية، وكذلك لهيئة المتحف المصري الكبير على استضافة القمة. واختتمت كلمتها برسالة مؤثرة إلى الشباب، أكدت خلالها أن مستقبل مصر بين أيديهم وأن الدولة تسخر إمكاناتها كافة لدعمهم وتمكينهم.
دعم وزارة التعليم العالي لتمكين الشباب
من جانبه، شدد الدكتور عبد العزيز قنصوة على أن تمكين الشباب يأتي في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تركز على تأهيل الشباب وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل، بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن الشراكة بين وزارتي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي أسست نموذجاً متكاملاً للدعم والتمكين، يضع الطالب في قلب عملية التنمية من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل وتنمية المهارات. وأكد أن الجامعات المصرية أصبحت بيئة متكاملة لصقل الشخصية الوطنية واكتشاف المواهب وإعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل.
كما أكد استمرار جهود الوزارة في دعم الأنشطة الطلابية وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي، مع توسيع نطاق الشراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتوفير مزيد من البرامج والمبادرات الداعمة للشباب.
إطلاق منصة ستارت الرقمية وبروتوكولات تعاون جديدة
شهدت فعاليات القمة تكريم أفضل الطلاب المتطوعين بوحدات التضامن الاجتماعي، وأفضل ثلاث وحدات بالجامعات. كما تم توقيع أربعة بروتوكولات تعاون جديدة، شملت إنشاء «منصة ستارت» الرقمية، وتوفير ثلاثة آلاف منحة تدريبية للطلاب، وإطلاق أدوات إلكترونية لتقييم المهارات المهنية، وإنشاء وحدة تضامن اجتماعي جديدة بجامعة الغردقة. وتأتي هذه الخطوات في إطار استمرار جهود الدولة لتأهيل الشباب وتمكينهم من رسم مستقبلهم بثقة واقتدار.



