أكد الدكتور طارق عوض، خبير في شؤون المبادرات والمشروعات القومية، أن المواطن المصري لمس الإنجازات التي تحققت بعد ثورة 30 يونيو، ولا سيما مع انطلاق الجمهورية الجديدة منذ عام 2014، من خلال مشروعات قومية ومبادرات وطنية انطلقت بفكر القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
صعوبات ما قبل ثورة 30 يونيو
وأضاف عوض في لقاء على القناة الأولى، أن مصر واجهت قبل ثورة 30 يونيو تحديات اقتصادية ومعيشية كبيرة فاقت إمكانات المواطن والحكومة، مشيرًا إلى أن البطالة بين الشباب كانت تقترب من 60% وفق ما كان يُلاحظ على أرض الواقع، قبل أن تفتح المشروعات والمبادرات مجالات عمل جديدة، بما أسهم في خفض البطالة والحد من الهجرة غير الشرعية.
البنية التحتية والحماية الاجتماعية دعمت التنمية
وأوضح طارق عوض أن الاستثمار في البنية التحتية جاء في مقدمة الأولويات بهدف فتح مجالات تنموية جديدة وربط المناطق البعيدة، مثل سيناء، بباقي أنحاء الجمهورية. وأكد أن إنشاء نحو 1000 كوبري ونفق وفر وسائل اتصال ومواصلات سهلت وصول المستثمرين إلى مناطق كانت بعيدة عن التنمية، ما عزز فرص الاستثمار المحلي والأجنبي.
وتابع أن الحماية الاجتماعية كانت من أولويات الدولة، عبر مبادرات مثل «حياة كريمة» و«تكافل وكرامة»، التي استهدفت الفئات الأكثر احتياجًا من خلال الدعم النقدي والعيني، والقروض الميسرة، وتمويل المشروعات الصغيرة، خاصة في القرى التي ارتفعت فيها معدلات الفقر، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات ساعدت العديد من الأسر، لا سيما في صعيد مصر، على إنشاء مشروعات فردية وجماعية وتحسين أوضاعها الاقتصادية.
توطين الصناعة وخلق فرص عمل
وأشار الخبير إلى أن المشروعات القومية ساهمت في توطين الصناعة وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، مما قلل من معدلات البطالة التي كانت مرتفعة قبل 2014. وأضاف أن هذه المشروعات لم تقتصر على البنية التحتية فقط، بل شملت قطاعات الزراعة والطاقة والتعليم والصحة، مما أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي
ولفت عوض إلى أن الإنجازات الاقتصادية بعد 30 يونيو انعكست على مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي وانخفضت نسبة البطالة تدريجيًا، كما تحسن ترتيب مصر في التقارير الدولية الخاصة بمناخ الاستثمار. وأكد أن استمرار هذه الجهود سيعزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.



