نقيب الزراعيين: الإخوان دمروا حديقة الأورمان وأخونوا الوزارة
نقيب الزراعيين: الإخوان دمروا حديقة الأورمان

أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو شهدت استقطاباً سياسياً حاداً وقلقاً متزايداً لدى المصريين تجاه مستقبل الدولة وهويتها، بالإضافة إلى تراجع الخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية. وفي حوار خاص، استعرض خليفة ذكرياته عن تلك الفترة، مشيراً إلى محاولات الإخوان للسيطرة على مؤسسات الدولة، وتدمير حديقة الأورمان، وتفاصيل فض اعتصامي رابعة والنهضة.

ذكريات ثورة 30 يونيو

قال خليفة: "أتذكر تلك الفترة باعتبارها من أصعب المراحل التي مرت بها مصر. كنت أتولى وظيفة عامة بوزارة الزراعة إلى جانب عملي أستاذاً بمركز بحوث الصحراء، وكنت أتابع ما يحدث داخل مؤسسات الدولة. كان هناك استقطاب حاد وقلق متزايد، وتراجع في الخدمات والأوضاع الاقتصادية".

محاولات الإخوان في وزارة الزراعة

أوضح خليفة أنه في عام 2012 حاول شباب الإخوان تنظيم فعالية جماهيرية في حديقة الأورمان تحت مسمى جمعية الشباب الإسلامي، بمشاركة خمسة آلاف شاب. وبعد دراسة الطلب، تبين أن الجمعية غير مشهرة رسمياً وأن القائمين عليها ينتمون للإخوان، فرفضت الوزارة الطلب حفاظاً على الحديقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تدمير حديقة الأورمان

أشار نقيب الزراعيين إلى أن عناصر الإخوان استولوا على أجزاء واسعة من الحديقة خلال اعتصام النهضة، وأقاموا غرفاً وحمامات، وقطعوا أشجاراً نادرة استخدموها كعصي للاعتداء على المواطنين في مناطق بين السرايات وكوبري الجامعة، مما تسبب في توتر شديد.

تأثير ذلك على المواطنين

أكد خليفة أن سكان مناطق بين السرايات والمنيل والسيدة زينب عاشوا حالة من القلق الدائم بسبب المواجهات المتكررة ومحاولات فرض السيطرة على الشوارع المحيطة بميدان النهضة.

محاولات أخونة المؤسسات

لم تقتصر محاولات الإخوان على الشارع، بل امتدت إلى المؤسسات. شهدت وزارة الزراعة محاولات للسيطرة على قطاعات ومعاهد بحثية بدفع عناصر موالية للجماعة، بعضهم لم يكونوا من العاملين الأصليين. كما امتدت المحاولات إلى نقابة المهن الزراعية.

يوم فض الاعتصامات

وصف خليفة يوم 14 أغسطس 2013 بأنه محفور في الذاكرة. كان متوجهاً لمناقشة رسالة دكتوراه في الإسماعيلية، وشاهد عمليات حرق وتخريب في مناطق متعددة. وعند وصوله إلى الإسماعيلية، تكرر المشهد بحرائق وتخريب واستهداف منشآت عامة.

وضع حديقة الأورمان بعد الفض

بعد فض الاعتصام، توجه خليفة إلى الحديقة لمعاينة الأضرار، وكانت الصدمة كبيرة. أجزاء واسعة من الحديقة دمرت بالكامل، وتعرضت المعشبة النباتية التاريخية التي تضم عينات من عهد محمد علي للحرق، وكذلك أتلفت نباتات وأشجار نادرة، مما مثل خسارة بيئية وحضارية.

الأوضاع المعيشية تحت حكم الإخوان

عانى المواطن المصري من أزمات متكررة، مثل أزمات الوقود التي دفعته لحمل جراكن بنزين احتياطية عند السفر، وانقطاع الكهرباء، وطوابير البوتاجاز، وتراجع الأمن والاستقرار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

30 يونيو: لحظة فارقة

اعتبر خليفة ثورة 30 يونيو لحظة فارقة أنقذت مصر من مستقبل خطير، وأشاد بدور القوات المسلحة في حماية الدولة.

الإنجازات بعد 13 عاماً

أشار إلى الفارق الكبير بين الأوضاع قبل الثورة وبعدها، حيث نفذت الدولة مشروعات قومية ضخمة، وطورت البنية التحتية، واستعادت الاستقرار السياسي والأمني. وفي القطاع الزراعي، تحققت طفرة غير مسبوقة بتوسع أفقي بإضافة ملايين الأفدنة، ونمو الصادرات، وتطور الإنتاج الحيواني والسمكي والداجني، وتوفير فرص عمل.

أبرز المشروعات الزراعية

ذكر مشروع الدلتا الجديدة، ومشروعات تنمية شمال ووسط سيناء، وتوشكى، والعوينات، والوادي الجديد، وسيوة، وأسوان، ومبادرة حياة كريمة التي أحدثت نقلة نوعية في الريف المصري.

رسالة للشباب

ختم خليفة حديثه بدعوة الأجيال الجديدة للتعرف على حقيقة ما جرى، للحفاظ على الاستقرار والدولة الوطنية، مؤكداً أن مصر تجاوزت ظروفاً صعبة بفضل وعي الشعب وتكاتف المؤسسات.