الذهب يتجاوز 4100 دولار للأوقية والفيدرالي يحدد مسار الأسعار
الذهب يتجاوز 4100 دولار والفيدرالي يحدد مساره

واصل الذهب تحقيق مكاسبه العالمية ليتداول فوق مستوى 4100 دولار للأوقية، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي كشف عن تباين في وجهات نظر أعضاء الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية، وفقًا لتقرير لـ«مرصد الذهب».

توقعات الفائدة الأمريكية تحدد مسار الذهب

أوضح المحضر أن عددًا من المسؤولين يرون أن أسعار الفائدة الحالية قد تكون قريبة من المستوى المناسب حتى نهاية العام، بينما أبدى آخرون مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، معتبرين أن الإبقاء على السياسة المتشددة قد يكون ضروريًا إذا لم يواصل التضخم التراجع نحو المستوى المستهدف.

وأشار فاروق إلى أن الأسواق تلقت المحضر باعتباره أقل تشددًا من توقعات بعض المستثمرين، وهو ما ضغط على الدولار ومنح الذهب فرصة لاستعادة خسائره، لكن استمرار الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول حدّ من وتيرة صعود المعدن النفيس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن المستثمرين يواصلون متابعة بيانات الاقتصاد الأمريكي، خاصة سوق العمل والتضخم، باعتبارها العامل الرئيسي في تحديد مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، مما يجعل تحركات الذهب مرتبطة مباشرة بكل البيانات الاقتصادية الأمريكية.

التوترات الجيوسياسية تعيد بريق الملاذ الآمن

أوضح فاروق أن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وفر دعمًا إضافيًا للذهب، بعدما زادت المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط يعيد المخاوف من موجة تضخمية جديدة، مما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة؛ فالتوترات تدعم الذهب كملاذ آمن، لكنها قد تدفع البنوك المركزية للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو عامل ضغط على المعدن النفيس.

وأكد أن هذه المعادلة تفسر حالة التذبذب التي تسيطر على سوق الذهب خلال الأشهر الأخيرة، حيث لم يعد المعدن يتحرك وفق مفهوم الملاذ الآمن فقط، بل أصبح أكثر ارتباطًا بتوقعات أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية وقوة الدولار.

روسيا تقلص احتياطياتها الذهبية للشهر السادس

أعلن البنك المركزي الروسي انخفاض قيمة احتياطيات الذهب إلى 298.99 مليار دولار بنهاية يونيو، كما تراجعت الاحتياطيات الدولية إلى 720.4 مليار دولار، بينما انخفض حجم الذهب المحتفظ به للشهر السادس على التوالي.

وأوضح فاروق أن البيانات الرسمية تعكس تراجعًا في قيمة وحجم الاحتياطيات الذهبية الروسية، لكنها لا تتضمن إعلانًا رسميًا بأن ذلك يرجع إلى بيع الذهب، مشيرًا إلى أن روسيا لا تزال تحتفظ بواحدة من أكبر احتياطيات الذهب الرسمية عالميًا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

واختتم فاروق بأن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار، إلا أن حركة الذهب في السوق المصرية ستظل مرتبطة بسعر صرف الدولار، وقرار البنك المركزي المصري، واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وهي العوامل الثلاثة التي ستحدد مسار السوق خلال النصف الثاني من العام.