الميكروتياترو: مسرح قصير بأبعاد جديدة
أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، أن تجربة «الميكروتياترو» تمثل أحد الأنماط المسرحية الحديثة التي تقوم على تقديم عرض متكامل في مدة تتراوح بين 12 و15 دقيقة فقط. وأوضحت أن الفكرة نشأت في إسبانيا عام 2009، وبدأت أول عروضها عام 2016، قبل أن تنتقل إلى العالم العربي عبر الترجمات والتجريب داخل أكاديمية الفنون.
تأثير الهواتف المحمولة ونمط الحياة السريع
وأشارت رئيس أكاديمية الفنون، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذا الشكل المسرحي يعتمد على التكثيف الشديد وبداية مباشرة من الأزمة دون مقدمات تقليدية. وأضافت أنه يعكس تغيرات في طبيعة المتلقي المعاصر الذي لم يعد يمتلك القدرة على متابعة عروض طويلة، في ظل نمط الحياة السريع وسيطرة استخدام الهاتف المحمول، وهو ما دفع حتى أشكال الدراما والأغنية إلى تقليل مدتها تدريجيًا.
اختيار النصوص وتطوير التجربة في مصر
وأضافت الدكتورة نبيلة حسن أن اختيار النصوص المترجمة جاء وفق معيار الجودة والقدرة على تقديم تجربة مكتملة الأركان رغم قصر المدة. وأكدت أن الأكاديمية تعاونت مع جهات دولية وسفارات ومؤسسات ثقافية لإتاحة نصوص مترجمة، قبل أن تتوسع التجربة لاحقًا لتشمل نصوصًا مصرية ومهرجانًا دوليًا للمشروع منذ عام 2020، إلى جانب مسابقات وتجارب شبابية في الجامعات والمؤسسات.
آفاق مستقبلية وفرص للشباب
وكشفت رئيس أكاديمية الفنون أن المرحلة المقبلة ستشهد إنتاج نصوص مصرية تعكس التاريخ والتراث، مع إتاحة أشكال فنية متعددة داخل القالب نفسه مثل التمثيل والغناء والباليه. وأشارت إلى أن «الميكروتياترو» يمثل مساحة تدريبية دائمة للشباب تتيح إنتاج عروض متكررة وسريعة تواكب العصر وتمنح فرصًا واسعة للتجريب.



