أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أخطر الظواهر التي شهدتها المجتمعات في العقود الأخيرة هو توظيف الدين في الصراعات السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الخلط استُخدم للتأثير على وعي المواطنين وتوجيههم بعيدًا عن الفهم الصحيح للدين.
استغلال الشعارات الدينية
وأوضح الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc» أن بعض الجماعات المتطرفة والإرهابية رفعت شعارات دينية لتحقيق مصالح وأهداف سياسية، مما تسبب في زعزعة استقرار عدد من الدول وتحويل مجتمعات بأكملها إلى بؤر للصراعات والأزمات. وأضاف أن استخدام عبارات دينية مقدسة في أعمال العنف وسفك الدماء يمثل تشويهًا لصورة الإسلام وقيمه السمحة، مؤكدًا أن الدين الإسلامي يدعو إلى الرحمة وحفظ النفس واحترام حياة الإنسان.
رفض العنف باسم الدين
وأشار إلى أن استغلال الشعارات الدينية لتبرير الاعتداءات أو ترويع الآمنين يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها، مؤكدًا أن الإسلام يرفض كل أشكال العدوان والعنف غير المشروع. ولفت الجندي إلى أن «الدين المصنوع» يعتمد على فتاوى ومفاهيم مضللة تُستخدم لهدم الأوطان وإثارة الفتن، ما يؤدي إلى انتشار الفوضى الفكرية وفقدان الثقة في الخطاب الديني المعتدل.
دعوة للتمييز بين الدين والسياسة
وشدد على ضرورة التفرقة بين الدين باعتباره منهجًا إلهيًا ثابتًا والسياسة باعتبارها مجالًا للاجتهاد البشري، داعيًا إلى الرجوع للعلماء المتخصصين والثقات، وعدم الانسياق وراء الشعارات أو الخطابات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف لا تتفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية.



