خالد الجندي: الهجرة مبدأ مستمر في حياة المسلم وليست مجرد انتقال جغرافي
خالد الجندي: الهجرة مبدأ مستمر في حياة المسلم

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإنسان ما دام قادراً على التغيير فهو مسؤول ومحاسب، مشيراً إلى أن التعلل بالضعف لا يُقبل مع وجود القدرة. واستشهد بحال من يساكنون أهل المعصية دون إنكار، حيث يُسألون: لماذا رضيتم بالبقاء مع الظالمين وأنتم تملكون التحرك؟

مراتب إنكار المنكر وفق حديث النبي

وأوضح خالد الجندي خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع اليوم الخميس، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده...» يضع منهجاً واضحاً للتعامل مع المنكر. وبين أن التغيير يكون وفق القدرة، فإما باليد لمن يملك سلطة، أو باللسان لمن في مرتبة مساوية، أو بالقلب عند العجز، مؤكداً أن هذه مراتب قوة وليست اختيارات مفتوحة بلا ضوابط.

وأضاف أن التغيير «باليد» لا يعني الاعتداء، بل استخدام الصلاحيات المتاحة لوقف الخطأ، أما «باللسان» فهو النصح والتوجيه، بينما «بالقلب» لا يقتصر على الكراهية الداخلية، بل يقتضي ترك مكان المنكر ومفارقة أهله. وشدد على أن البقاء مع أهل المعصية مع المجاملة يناقض حقيقة الإنكار القلبي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحذير من مصاحبة أهل الباطل وملازمة الظالمين

وأشار إلى أن القرآن الكريم حذر من مصاحبة أهل الباطل، مستشهداً بقوله تعالى: {وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا}، وقوله: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً}. ولافتاً إلى أن الإنسان قد يُحسب على القوم بمجرد الملازمة، كما قال الإمام أحمد بن حنبل: «الزم الصالحين تُحسب عليهم».

وشدد على أن «الهجرة» ليست مجرد انتقال جغرافي، بل هي مبدأ مستمر في حياة المسلم، يقوم على ترك مواطن المعصية والابتعاد عن بيئات الفساد. واستدل بهجرة آدم عليه السلام، ونوح عليه السلام، وإبراهيم عليه السلام، مؤكداً أن كل إنسان مطالب بهجرة خاصة به من المعصية إلى الطاعة، ومن الفساد إلى الاستقامة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي