أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الإصدار الثاني من "وثيقة سياسة ملكية الدولة" يأتي في مرحلة دقيقة تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص كفاعل رئيسي في قيادة الاقتصاد الوطني.
تحديات سابقة وقرار استراتيجي
وأضاف رئيس الوزراء خلال كلمته بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن الدولة واجهت خلال الفترة من 2011 إلى 2015 تحديات جسيمة واضطرابات سياسية وأمنية، تمثلت في محاربة الإرهاب والتعامل مع حوادث يومية هددت استقرار البلاد.
وأشار إلى أنه في ظل تراجع القطاع الخاص عن الاستثمار بسبب غياب الاستقرار في تلك الآونة، كان لزاماً على الدولة التدخل باتخاذ قرار استراتيجي لضخ استثمارات ضخمة وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية، لضمان استقرار الدولة ودفع عجلة الاقتصاد الذي واجه صعوبات شديدة.
تهيئة الأرضية لعودة القطاع الخاص
وتابع مدبولي: "كان هدفنا منذ البداية هو تهيئة الأرضية المناسبة، ليعود القطاع الخاص بقوة لقيادة التنمية بمجرد استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، وهو ما يتحقق اليوم بالفعل".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن إطلاق الوثيقة حظي بإشادات واسعة من المؤسسات الدولية، كون مصر من الدول الرائدة في المنطقة التي وضعت إطاراً واضحاً لتنظيم وتحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
إنجازات وتطوير السياسات
وأضاف أن ما تم تنفيذه على الأرض خلال الفترة من 2023 حتى 2025 يُعد إنجازاً جيداً بالنظر إلى حجم التحديات والأزمات المتلاحقة التي شهدها العالم، مؤكداً أن الإصدار الثاني للوثيقة يمثل فرصة حقيقية للبناء على ما تم تحقيقه وتطوير السياسات لمواكبة المتغيرات.
النمو الاقتصادي المستهدف
وشدد مدبولي على أن الدولة المصرية تسعى بجدية للوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى 7%، لافتاً إلى أن هذا المستهدف لن يتحقق إلا من خلال تمكين القطاع الخاص وإتاحة الفرصة كاملة له ليكون المحرك الأساسي للتنمية والاستثمار.
منصة موحدة للتراخيص
وأعلن رئيس الوزراء عن توجه الدولة لإنشاء منصة موحدة لإصدار التراخيص، بهدف تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين وسرعة الحصول على الموافقات اللازمة من كافة الجهات المعنية في أسرع وقت وبأقل جهد، بما يضمن مناخاً استثمارياً جاذباً ومستقراً.



