أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة هي قرار مصري وطني خالص، ولم يتم فرضها من قبل صندوق النقد الدولي أو أي جهة خارجية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، حيث أوضح أن الوثيقة تهدف إلى تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي وزيادة مساحة القطاع الخاص.
تفاصيل وثيقة سياسة ملكية الدولة
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تم إطلاقها في مايو 2022، والتي تتضمن التخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية لصالح القطاع الخاص. وأضاف أن الوثيقة تمثل خارطة طريق لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، بما يساهم في زيادة الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي.
رد على الانتقادات
وفي رده على الانتقادات التي تتهم الحكومة بالخضوع لضغوط صندوق النقد، شدد مدبولي على أن القرارات الاقتصادية المصرية مستقلة، وأن الوثيقة تم إعدادها بناءً على رؤية وطنية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات. وأكد أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يأتي في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وليس فرض سياسات.
دور القطاع الخاص
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى إلى تمكين القطاع الخاص من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة، وإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين. وأشار إلى أن العديد من القطاعات أصبحت مفتوحة أمام القطاع الخاص، مثل قطاعات النقل والطاقة والتعليم والصحة.
وأضاف مدبولي أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع القطاع الخاص لتحديد الفرص الاستثمارية المتاحة، وأن الحكومة تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية بالتعاون مع الشركات الخاصة.
التحديات الاقتصادية
وتطرق مدبولي إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، مثل ارتفاع التضخم وزيادة أسعار السلع، مؤكدًا أن الحكومة تتخذ إجراءات لمواجهة هذه التحديات، بما في ذلك زيادة الإنتاج المحلي وتحسين سلاسل التوريد. وأشار إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة ستساهم في تعزيز كفاءة الاقتصاد وتقليل الأعباء على الموازنة العامة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وأن وثيقة سياسة ملكية الدولة هي إحدى الأدوات المهمة لتحقيق هذا الهدف.



