روسيا تهدد بحظر واتساب نهائياً لتعزيز تطبيقها المحلي Max وسط مخاوف رقابية
روسيا تحاصر واتساب لترويج تطبيق Max المحلي وتقييد الرسائل الأجنبية

محاولات روسية لحظر واتساب بالكامل لتعزيز تطبيق Max المحلي

أعلنت شركة واتساب، المملوكة لشركة ميتا، يوم 11 فبراير 2026، أن الحكومة الروسية حاولت "حظر خدماتها بالكامل" داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى دفع تطبيق حكومي جديد يطلق عليه Max، وفق ما نقلت وكالة بلومبرج. وأفاد تقرير لصحيفة Financial Times أن ملايين المستخدمين "فصلوا فجأة عن واتساب"، فيما أكدت الشركة أنها تبذل كل الجهود للحفاظ على اتصال أكثر من 100 مليون مستخدم في روسيا.

ما هو تطبيق روسيا "الضخم" Max؟

تسعى موسكو إلى تعزيز استخدام تطبيق حكومي شامل يعرف باسم Max، مستوحى من نموذج التطبيق الصيني WeChat، وفق التقرير. ويتيح Max الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات، بما في ذلك:

  • الخدمات الحكومية وتخزين المستندات.
  • الخدمات المصرفية والبرامج العامة والتجارية.
  • المزايا التقليدية مثل الرسائل وإرسال الأموال والمكالمات الصوتية والفيديو.

وبحسب وكالة رويترز، يخشى النقاد أن يستخدم Max لمراقبة المستخدمين، بينما وصفت وسائل الإعلام الحكومية هذه المخاوف بأنها "مزاعم خاطئة". وتجدر الإشارة إلى أن Max طورته شركة VKontakte، التي أسسها بافيل دوروف قبل أن يبيع حصصه ويغادر روسيا عام 2014، فيما أصبحت VK الآن مملوكة للدولة. كما أفادت CNN أن الحكومة الروسية أجبرت شركات الهواتف الذكية على تثبيت التطبيق مسبقاً في الهواتف والأجهزة اللوحية المباعة داخل البلاد.

إجراءات روسيا للحد من تطبيقات الرسائل الأجنبية

تأتي هذه الخطوة في وقت قطعت فيه روسيا الوصول إلى تطبيقات الرسائل الأجنبية، فبالإضافة إلى واتساب، تم تقييد خدمات تيليجرام في البلاد. في 11 فبراير، أعلنت موسكو تقييد الوصول إلى تيليغرام لحماية المواطنين الروس، متهمة التطبيق برفض حظر محتوى اعتبرته السلطات "إجرامياً أو إرهابياً".

وأوضحت وكالة RBC أن هيئة الاتصالات الروسية روسكومنادزور كانت تخطط للحد من الوصول إلى التطبيق خلال الأسبوع نفسه، فيما قالت وكالة TASS إن تيليجرام يواجه غرامة قدرها 64 مليون روبل (حوالي 82800 دولار) لرفضه إزالة محتوى مقيد وعدم الالتزام بالتنظيم الذاتي. كما قامت الهيئة بحظر تطبيق فايس تايم التابع لشركة آبل في ديسمبر الماضي، مما يعكس سياسة موسكو المتشددة تجاه المنصات الأجنبية.

مستقبل واتساب في روسيا

قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن عودة واتساب إلى روسيا تعتمد على مدى التزام الشركة بالمتطلبات التنظيمية المحلية. وأضاف في تصريحات لوكالة TASS: "هذه مسألة الالتزام بالقوانين، إذا التزمت شركة ميتا بالقوانين ودخلت في حوار مع السلطات الروسية، فهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق، أما إذا تمسكت الشركة بموقف متشدد وغير مستعدة للامتثال للتشريعات الروسية، فلن يكون هناك أي فرصة".

هذا التحرك يعكس استراتيجية موسكو للسيطرة على منصات الاتصالات الرقمية وتقديم بدائل محلية خاضعة للرقابة الحكومية، ما يضع ضغوطاً متزايدة على التطبيقات الأجنبية في السوق الروسية ويطرح تساؤلات حول مستقبل حرية الاتصال في البلاد.