أكد الكاتب الصحفي محمد الباز أن ثورة 30 يونيو ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر، مشددًا على أهمية تجديد الخطاب المرتبط بها بما يتناسب مع متطلبات المستقبل، وعدم اختزالها في تقييم أداء الحكومات التي جاءت بعدها.
محاولات لاختطاف معنى الثورة
وقال الباز خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن هناك محاولات لاختطاف معنى الثورة من خلال ربطها بالأداء الحكومي اللاحق، مؤكدًا ضرورة الفصل بين ثورة 30 يونيو باعتبارها «ملحمة وطنية» خرج فيها المصريون لحماية هوية الدولة ومؤسساتها، وبين الأداء السياسي للحكومات، الذي يخضع بطبيعته للتقييم وقد ينجح أو يفشل.
وأشار إلى أن المصريين لم يخرجوا إلى الشوارع احتجاجًا على ملفات خدمية مثل التعليم أو التموين، وإنما رفضًا للمشروع غير الوطني الذي تبنته جماعة الإخوان الإرهابية، والذي كان يستهدف هدم مؤسسات الدولة واستبدالها بكيانات موازية تدين بالولاء للجماعة، مضيفًا أن التنظيم سعى إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وتقويض الهوية الوطنية لخدمة أهدافه.
جهاز تجسس ضخم داخل مكتب الإرشاد
وكشف الباز أن جماعة الإخوان الإرهابية أنشأت أكبر جهاز للتجسس داخل مكتب الإرشاد بالمقطم، بإشراف القيادي الإخواني خيرت الشاطر، موضحًا أن الجهاز ضم نحو 500 شاب من خريجي كليات الهندسة، الذين تلقوا تدريبات خارجية على استخدام أجهزة التنصت والتسجيل.
وأضاف أن تكلفة إنشاء هذا الجهاز بلغت نحو 130 مليون دولار، وكان يتولى إعداد تقارير يومية لقيادات الجماعة، تضمنت تسجيلات لمكالمات بين مؤسسات الدولة والمجلس العسكري، مشيرًا إلى أن خيرت الشاطر تحدث في عام 2012 عن امتلاك الجماعة تسجيلات لمكالمات بين المجلس العسكري واللجنة العليا للانتخابات، ضمن محاولة ترويج مزاعم وجود مؤامرة ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي.
تأكيد على أهمية الذاكرة الوطنية
وشدد الباز على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية تجاه ما ارتكبته الجماعة من جرائم ومخططات، محذرًا من محاولات تزييف التاريخ أو التقليل من شأن ثورة 30 يونيو، التي وصفها بأنها ملحمة شعبية أعادت الدولة المصرية إلى مسارها الصحيح.



