أكد اللواء محمد مصطفى، الخبير الأمني والاستراتيجي، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة تحول حاسمة في تاريخ مصر الحديث، حيث أعادت تصحيح المسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بعد فترة من الاضطراب. وأوضح أن هذه الثورة الشعبية العارمة، التي خرج فيها الملايين إلى الشوارع في 30 يونيو 2013، كانت تعبيراً صادقاً عن إرادة الشعب المصري في استعادة هويته الوطنية والمدنية.
إعادة تصحيح المسار الوطني
وقال مصطفى في تصريحات صحفية: "إن 30 يونيو لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل كانت ثورة حقيقية أعادت تصحيح المسار الوطني بعد أن انحرفت البلاد عن طريقها الصحيح". وأضاف أن هذه الثورة وضعت حجر الأساس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني، مما مهد الطريق لتحقيق التنمية الشاملة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية لعبت دوراً محورياً في حماية الإرادة الشعبية خلال هذه الفترة الحرجة، حيث وقفت إلى جانب الشعب وأمنت انتقالاً سلمياً للسلطة وفقاً لخارطة الطريق التي وضعتها القوى الوطنية.
دعائم الاستقرار والتنمية
أكد مصطفى أن ثورة 30 يونيو أرست دعائم الاستقرار في مصر، مشيراً إلى أن الفترة التي تلت الثورة شهدت تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وقال: "بعد 30 يونيو، استعادت مصر مكانتها الإقليمية والدولية، وبدأت في تنفيذ مشروعات قومية كبرى مثل قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية، مما ساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين".
وأضاف أن التنمية التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة لم تكن لتتحقق لولا الاستقرار الذي أرساه 30 يونيو، مؤكداً أن هذه الثورة كانت بمثابة طوق نجاة للدولة المصرية من الانهيار.
دور القوات المسلحة في حماية الثورة
شدد الخبير الأمني على أن القوات المسلحة المصرية كانت ولا تزال الدرع الواقي للوطن، مشيراً إلى أنها تحملت مسؤولية كبيرة في حماية الثورة من المخاطر الداخلية والخارجية. وقال: "القوات المسلحة أثبتت مرة أخرى أنها على قدر المسؤولية، وأنها الحارس الأمين على مقدرات الشعب المصري".
وأوضح أن التضحيات التي قدمها رجال الجيش والشرطة في مواجهة الإرهاب والتطرف كانت ثمناً للاستقرار الذي نعيشه اليوم، داعياً إلى تقدير هذه التضحيات والحفاظ على مكتسبات الثورة.
مستقبل مصر بعد 30 يونيو
اختتم مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل مصر يبدو مشرقاً بفضل الإصلاحات التي تمت بعد 30 يونيو، مشيراً إلى أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقال: "مصر اليوم أقوى مما كانت عليه قبل 30 يونيو، ونحن على يقين من أن الأيام القادمة ستشهد المزيد من التقدم والازدهار بفضل حكمة القيادة السياسية وإرادة الشعب".



