في ذكرى ثورة 30 يونيو، يستعيد محمد محمد عليوة، المعروف بـ"مصطفى السويسي" (34 عاماً)، تفاصيل مشاركته في حملة "تمرد" التي جمعت أكثر من 22 مليون توقيع ضد تنظيم الإخوان. يقول السويسي، الذي يعمل حالياً في أحد البنوك المصرية: "اختيار يوم 30 يونيو لأنه يوافق ذكرى تولي محمد مرسي الحكم، وكنت أرى أن اليوم الذي اعتبره أنصاره انتصاراً يجب أن يتحول إلى يوم سقوط مشروعهم".
بداية حملة تمرد وجمع التوقيعات
بدأت أنشطة حملة "تمرد" في 28 أبريل، بهدف جمع 15 مليون توقيع خلال شهر واحد، وكان مقرراً أن تنتهي في 28 يونيو. لكن السويسي اقترح مد المهلة حتى 30 يونيو وربطها بمظاهرات شعبية واسعة. يوضح: "أردنا أن يرى العالم كله حجم الرفض الشعبي، كما أن الوقت الإضافي منحنا فرصة لجمع توقيعات أكثر، وبالفعل تجاوزنا 22 مليون توقيع".
30 يونيو امتداد لثورة 25 يناير
يؤكد السويسي أن ثورة 30 يونيو كانت امتداداً لثورة 25 يناير وليست نقيضاً لها، موضحاً أن حلمه كان تحقيق أهداف "يناير" في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. يقول: "كنت مؤمناً أن مصر أكبر من أن تحكمها جماعة تسعى للسيطرة على السلطة، وخلال عام حكم الإخوان شعر كثيرون أن مساحة الاختلاف تضيق".
يوم الحشد في السويس
في يوم الحشد، كان السويسي موجوداً في السويس باعتباره منسق الحملة في مدن القناة. يتذكر أكثر المشاهد تأثيراً: "كنت أخشى أن يكتفي الناس بالتوقيع على الاستمارات، لكن خروج الملايين جعلني أشعر أن كل الجهد لم يذهب هباءً، وأن الشعب تجاوز كل التوقعات".
تحقيق الهدف الرئيسي للثورة
يرى السويسي أن الهدف الرئيسي للثورة تحقق بإزاحة الإخوان عن الحكم والمشهد السياسي، لكنه يفرق بين الثورة وما تلاها. يقول: "أؤمن أن ثورة 30 يونيو انتهت يوم 3 يوليو، والهدف الرئيسي والكبير للثورة كان إزاحة الإخوان عن الحكم وعن المشهد السياسي، وهذا الهدف تحقق بالفعل".
إنجازات مصر بعد الثورة
بعد مرور 13 عاماً، يرى السويسي أن مصر حققت نجاحات مهمة في السياسة الخارجية والمشروعات القومية والبنية التحتية، مما أسهم في استعادة دورها الإقليمي. يقول: "أصبحنا لاعباً رئيسياً في المنطقة، ونجحت الدولة في الانتقال من مرحلة كان كثيرون ينظرون إليها باعتبارها على حافة الانهيار إلى الاستقرار".



