وقّع المجلس القومي للمرأة، صباح اليوم، بروتوكول تعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، بحضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس، والدكتور هشام عزمي رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، ونشر ثقافة الملكية الفكرية، ودعم المبدعات والمبتكرات والحرفيات المصريات، بما يسهم في حماية إبداعاتهن وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
أهداف البروتوكول
أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بتوقيع البروتوكول، مثمنة دور الجهاز في حماية حقوق الملكية الفكرية وترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع، ودعم بناء اقتصاد المعرفة بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو مستقبل أكثر تنافسية واستدامة. وأكدت أن هذا البروتوكول يمثل خطوة جديدة تُضاف إلى سجل الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين المرأة المصرية، وصون إبداعاتها، وتعزيز دورها كشريك أساسي في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
توافق مع رؤية مصر 2030
أوضحت رئيسة المجلس أن البروتوكول يأتي اتساقاً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإيمان الدولة المصرية بأن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار هو السبيل الأهم لتحقيق التنمية المستدامة، كما يواكب جهود تنفيذ رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي أطلقها فخامته، والتي تمثل نقلة نوعية في مسار حماية الإبداع وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منه، ونشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية بين مختلف فئات المجتمع.
جهود سابقة للمجلس في الملكية الفكرية
أكدت المستشارة أمل عمار أن المجلس أولى اهتماماً خاصاً بملف الملكية الفكرية، وضم ضمن لجانه المتخصصة لجنة للبحث العلمي، انبثقت عنها لجنة المرأة والملكية الفكرية، بهدف نشر ثقافة الملكية الفكرية والتوعية بأهميتها وتعزيز استفادة المرأة المصرية من أدواتها. كما تعاون المجلس مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو" في تنفيذ مشروع "الملكية الفكرية وريادة الأعمال للسيدات: تمكين المرأة في المجتمعات المحلية عن طريق الملكية الفكرية"، والذي استهدف رفع وعي السيدات الحرفيات ورائدات الأعمال بأهمية حماية حقوق الملكية الفكرية وتعزيز الاستفادة منها في تنمية مشروعاتهن.
تجربة حرفة "التلي" في سوهاج
أشارت رئيسة المجلس إلى أن المجلس نجح في دعم جهود حماية الحقوق المرتبطة بحرفة "التلي" بمحافظة سوهاج، باعتبارها إحدى الحرف التراثية المصرية الأصيلة، وهي تجربة هامة تؤكد أن حماية التراث والإبداع يمكن أن تتحول إلى فرصة حقيقية للتمكين الاقتصادي للمرأة والحفاظ على الموروث الوطني. وتم عرض مخرجات هذه التجربة خلال الفعاليات التي نظمتها مصر على هامش اجتماعات الدورة الخامسة والستين لجمعيات المنظمة العالمية للملكية الفكرية بمدينة جنيف، مما يعكس نجاح التجربة المصرية في الربط بين حماية الملكية الفكرية وتمكين المرأة اقتصادياً.
دور المرأة المصرية في الإبداع
أكدت المستشارة أمل عمار أن المرأة المصرية كانت عبر التاريخ حارسة للهوية الوطنية وحاملة لراية الإبداع والإنتاج، وأسهمت من خلال الحرف التقليدية والصناعات التراثية والابتكارات المختلفة في إثراء الحضارة المصرية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز وعي السيدات المبدعات والمبتكرات والحرفيات بحقوق الملكية الفكرية، وتيسير وصولهن إلى آليات الحماية والتسجيل، وتوفير الدعم الفني اللازم لتمكينهن من الحفاظ على حقوقهن وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات والإبداعات.
برامج التوعية والتدريب
أوضحت رئيسة المجلس أنه بموجب هذا البروتوكول، سيتعاون المجلس مع الجهاز المصري للملكية الفكرية في تنفيذ برامج التوعية والتدريب وبناء القدرات، والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية في مختلف محافظات الجمهورية، والاستفادة من مقار المجلس وفروعه المنتشرة في نشر ثقافة الملكية الفكرية، بما يسهم في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ويمنح السيدات الفرصة لتحويل أفكارهن إلى إبداع.
وفي ختام كلمتها، توجهت المستشارة أمل عمار بالشكر للدكتور هشام عزمي وجميع القائمين على الجهاز المصري للملكية الفكرية، معربة عن تطلعها إلى ترجمة بنود البروتوكول إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة النساء والفتيات.
تصريحات الدكتور هشام عزمي
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مشاركة المرأة المصرية في منظومة الابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن الملكية الفكرية أصبحت إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد القائم على المعرفة. وأضاف أن البروتوكول يستهدف نشر ثقافة الملكية الفكرية بين النساء والفتيات، ودعم المبتكرات والمبدعات ورائدات الأعمال من خلال برامج تدريبية وأنشطة توعوية متخصصة، بما يسهم في حماية إبداعاتهن وتحويلها إلى فرص اقتصادية مستدامة، مؤكداً أن الاستثمار في قدرات المرأة المصرية هو استثمار في مستقبل الوطن وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
الحضور
شهد توقيع البروتوكول كل من الدكتورة نسرين البغدادي نائبة رئيسة المجلس، والدكتورة أماني عصفور عضوة المجلس، والأستاذة إيمان خليفة الأمين العام للمجلس القومي للمرأة، والمستشار محمد عافية المستشار القانوني للمجلس، والمهندسة جيهان توفيق رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئاسة المجلس، والأستاذة آية الضبع مدير عام الإدارة العامة للشؤون القانونية، والأستاذة مي محمود مدير عام إدارة تنمية مهارات المرأة بالمجلس، والدكتورة منى يحيى نائب رئيس الجهاز، والمستشار شادي الوكيل المستشار القانوني للجهاز، والأستاذة نرمين المليجي قائم بأعمال الإدارة المركزية لخدمات الملكية الفكرية والتنمية بالجهاز، والدكتورة إيمان صالح قائم بأعمال الإدارة المركزية لعمليات الملكية الفكرية بالجهاز، والدكتورة مي حسن مساعد رئيس الجهاز لشؤون العلامات التجارية والنماذج والتصميمات الصناعية، والأستاذ هاني محسن مدير عام شؤون مكتب رئيس الجهاز، والأستاذة نسرين هجرس قائم بأعمال إدارة العلاقات العامة والإعلام بالجهاز، والدكتورة منة الله الكتامي قائم بأعمال إدارة الملكية الفكرية والصحة العامة بالجهاز، والأستاذة مي عصام أخصائي بإدارة العلاقات العامة والإعلام بالجهاز.



