وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار حنفي جبالي، خلال جلسته العامة اليوم، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن توريد نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة. ويهدف القانون إلى زيادة الإيرادات غير الضريبية للدولة ودعم الموازنة العامة.
نسبة التوريد وآلية التطبيق
ينص مشروع القانون على أن تلتزم الشركات المملوكة للدولة، سواء كانت خاضعة لقانون شركات قطاع الأعمال العام أو قانون الشركات المساهمة، بتوريد نسبة من أرباحها السنوية إلى الخزانة العامة. وتتراوح النسبة بين 10% و20% من صافي الأرباح، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون. وأكدت الحكومة أن هذه النسبة تأتي في إطار تعزيز مبدأ المسؤولية المجتمعية للشركات العامة وزيادة الموارد المالية للدولة.
أهداف القانون وتأثيره
أوضح المستشار علاء الدين فؤاد، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع القانون يأتي في إطار جهود الحكومة لتعظيم الإيرادات العامة وتقليل العجز في الموازنة. وأشار إلى أن الشركات المملوكة للدولة تحقق أرباحًا كبيرة، ومن المتوقع أن تساهم هذه التوريدات في تمويل المشروعات التنموية والخدمات العامة. وأضاف أن القانون سيطبق على جميع الشركات التي تملك الدولة فيها نسبة 50% أو أكثر من أسهمها.
نقاشات النواب
شهدت الجلسة العامة مناقشات موسعة بين النواب، حيث أيد البعض القانون باعتباره خطوة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع عوائد الشركات العامة على جميع المواطنين. فيما طالب آخرون بضرورة وضع ضوابط لضمان عدم التأثير على قدرة الشركات على الاستثمار والتوسع. ورد وزير المالية، محمد معيط، بأن القانون يراعي مصلحة الشركات من خلال تحديد نسب مرنة تتناسب مع أرباح كل شركة، مع إمكانية الإعفاء في حالات الأزمات المالية.
توقعات الإيرادات
توقعت وزارة المالية أن تحقق هذه التوريدات إيرادات إضافية تصل إلى 10 مليارات جنيه سنويًا، مما يسهم في دعم الخزانة العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض. وأكدت الحكومة أن القانون سيدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، على أن تبدأ الشركات في توريد الأرباح اعتبارًا من العام المالي المقبل.
ردود فعل الخبراء
رحب خبراء الاقتصاد بالقانون، معتبرين أنه يعزز الشفافية في إدارة أصول الدولة. وقال الدكتور أحمد جلال، الخبير الاقتصادي: "هذا القانون خطوة إيجابية نحو تحسين إدارة الموارد العامة، لكن يجب أن يكون هناك رقابة صارمة على توزيع الأرباح لضمان عدم إهدارها". وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان استثمار هذه الأموال في مشروعات تعود بالنفع على المواطنين.



