أستاذ علوم سياسية: الإخوان يمول شبكات إنتاج محتوى مغلوط وفيديوهات مزيفة
أستاذ علوم سياسية: الإخوان يمول شبكات محتوى مغلوط

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تنظيم الإخوان يوظف الذكاء الاصطناعي ويمول شبكات إلكترونية لإنتاج محتوى مغلوط ومقاطع فيديو مزيفة، مشيراً إلى أن «الشائعات أداة رئيسية في حروب الجيل الرابع، والجماعات المتطرفة تستخدمها وسيلة لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار».

الشائعات أداة رئيسية في حروب الجيل الرابع

وقال فرحات، في حوار لـ«الوطن»، إن «30 يونيو» دشنت مرحلة جديدة من التخطيط الشامل والتنمية المستدامة، ومصر انتقلت من مرحلة التعامل مع الأزمات اليومية إلى بناء رؤية استراتيجية طويلة المدى، مضيفاً أن وعي المصريين كان العامل الحاسم في إسقاط مشروع التمكين وأن وسائل الإعلام الوطنية تصدت للأكاذيب وكشفت زيف الادعاءات.

وأوضح فرحات أن الشائعات أصبحت أداة رئيسية في حروب الجيل الرابع، وتستخدمها الجماعات المتطرفة، وفي مقدمتها تنظيم الإخوان، كوسيلة لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار داخل المجتمع. فالجماعة دأبت على نشر الأكاذيب والتضليل لتشويه الحقائق ومحاولة إحداث وقيعة بين الدولة والشعب، وتعتمد على منظومة متكاملة في نشر الشائعات، من خلال المنصات الإعلامية في الخارج، وتمويل حسابات إلكترونية مشبوهة تعمل على إعادة تدوير الأخبار المغلوطة، بهدف التشكيك في جهود الدولة وقيادتها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توظيف الذكاء الاصطناعي لنشر الأكاذيب

وأضاف أن تنظيم الإخوان لم يتخل عن ممارساته، ويعتمد على وسائل أكثر تطوراً في نشر الشائعات، مثل توظيف الذكاء الاصطناعي لإنشاء مقاطع فيديو مزيفة، وتمويل شبكات إلكترونية تعمل على إنتاج محتوى مغلوط يستهدف تشويه صورة الدولة التي تخوض معركة وعي لا تقل أهمية عن معركة التنمية. وأشار إلى أن الجماعة الإرهابية تسعى إلى تعطيل عجلة الإنجازات عبر نشر الأكاذيب وترويج خطاب يهدف إلى النيل من عزيمة المصريين، وهذا النهج ليس جديداً على التنظيم، بل امتداد لأساليبه القائمة على التحريض والتضليل منذ نشأته.

وشدد فرحات على أن مواجهة الشائعات لا تكون فقط بتفنيدها، ولكن من خلال تعزيز الشفافية وتقديم المعلومات الصحيحة للمواطنين بشكل سريع، وهو ما تعمل عليه مؤسسات الدولة المختلفة ووسائل الإعلام الوطنية بالتصدي للأكاذيب وكشف زيف الادعاءات التي تروج لها الجماعة الإرهابية.

30 يونيو دشنت مرحلة جديدة من التخطيط والتنمية

وعن مرحلة ما بعد 30 يونيو، قال فرحات إن ما شهدته مصر لم يكن مجرد تنفيذ مشروعات أو إطلاق مبادرات تنموية، بل كان تحولاً في فلسفة إدارة الدولة نفسها. مصر انتقلت من مرحلة التعامل مع الأزمات اليومية إلى بناء رؤية استراتيجية طويلة المدى تستهدف تطوير كافة القطاعات في وقت واحد. الدولة بدأت العمل على بناء بنية تحتية حديثة، وتطوير الخدمات العامة، وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على الإنسان باعتباره محور التنمية وهدفها الرئيسي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكد أن 30 يونيو دشنت مرحلة جديدة من التخطيط الشامل والتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن توصيف «الجمهورية الجديدة» يعبر بدرجة كبيرة عن الواقع، فهي ليست مجرد مصطلح سياسي، وإنما تعكس مرحلة بناء مؤسسات قوية، وإطلاق مشروعات قومية ضخمة، وتوسيع مظلة العدالة الاجتماعية، وتحقيق قدر أكبر من التوازن التنموي بين المحافظات.

استعادة توازن الدولة بعد 30 يونيو

وأوضح فرحات أن الدولة بدأت عملية واسعة لاستعادة توازنها المؤسسي وإعادة بناء قدرتها على العمل وفق قواعد الدولة الوطنية الحديثة. تم التركيز على تعزيز الانضباط الإداري، وإعادة الاعتبار للمؤسسات، وترسيخ مبدأ المسؤولية المؤسسية في عملية اتخاذ القرار. وشهدت السنوات التالية جهوداً مكثفة لتثبيت أركان الدولة ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي خلفتها هذه المرحلة.

ومع مرور الوقت بدأت مؤشرات الاستقرار في التحسن، واستعادت مؤسسات الدولة قدراً كبيراً من فاعليتها، الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار. وأثبتت التجربة أن الدولة كانت أقوى من محاولات الاختراق والهيمنة، وأن وعي المصريين وتمسكهم بدولتهم الوطنية كان العامل الحاسم في إسقاط مشروع التمكين وإنقاذ البلاد من مسار كان من شأنه أن يقودها إلى مزيد من الانقسام والفوضى.

دور البنية التحتية في دعم الاقتصاد الوطني

وأكد فرحات أن البنية التحتية كانت حجر الأساس في عملية التنمية خلال السنوات الماضية. عندما تمتلك الدولة شبكة طرق حديثة، وقدرات كبيرة في قطاع الطاقة، وموانئ ومناطق لوجيستية متطورة، فإنها تصبح أكثر قدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. هذه المشروعات لم تحسن الخدمات فقط، بل ساهمت في خلق فرص عمل جديدة، وخفض تكلفة النقل، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي.

واختتم فرحات حديثه بالقول إن السنوات العشر المقبلة ستشهد مرحلة أكثر تركيزاً على الاقتصاد الرقمي، والصناعات المتقدمة، والطاقة النظيفة، والابتكار التكنولوجي. البنية التحتية التي أنجزت خلال السنوات الماضية ستوفر قاعدة قوية لجذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو أعلى، وسيستمر الاهتمام بتطوير التعليم وتأهيل الكوادر البشرية، بما يضمن استدامة عملية التنمية وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية والإقليمية.