في ذكرى ثورة 30 يونيو، يستعيد المصريون ذكرياتهم مع تلك الأحداث التاريخية، ومن بينهم صهيب خميس، البالغ من العمر 37 عاماً، والذي يعمل موظفاً بأحد البنوك في محافظة الإسكندرية. يتذكر صهيب تفاصيل نزوله إلى الشارع مع ملايين المواطنين، بدافع حب الوطن ورغبته في تغيير الأوضاع الصعبة التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.
نزول الملايين وتأييد الجيش
قال صهيب لـ«الوطن»: «أنا اللي قررت أنزل، زي ما الناس كلها قررت تنزل وتشارك عشان البلد، لأن الوضع كان سيئاً جداً، وطبعاً الجيش كان واقف مع الشعب وبيدعمه». وأضاف: «الثورة كانت سلمية تماماً، مكنش فيه أي حاجة سلبية، كلنا كنا ماسكين الأعلام وواقفين، والأعداد كانت مهولة، والشرطة كانت بتأمن الناس».
ظروف صعبة قبل الثورة
أكد ابن محافظة الإسكندرية أن المصريين عاشوا ظروفاً صعبة قبل ثورة 30 يونيو، بسبب تكرار انقطاع الكهرباء والمياه، إلى جانب بعض الممارسات الحكومية التي أثرت عليه سلباً من جانب جماعة «الإخوان». وأوضح: «الوضع قبل الثورة كان كارثياً حقيقياً، لدرجة إني كنت بقعد 4 أو 5 ساعات عشان أفول العربية وأروح الشغل».
رسالة الوحدة والولاء
يرى صهيب أن أهم رسالة مستفادة من ثورة 30 يونيو هي الوحدة والولاء للوطن، وتقديم الدعم للقيادات السياسية القادرة على حماية الوطن في أي ظرف. وقال: «لازم نقف جنب البلد تحت أي بند، لازم نفضل متوحدين على طول، ونسمع رأي القيادة السياسية من غير هري، عشان إحنا كأفراد عاديين غير مؤهلين لإبداء آراء سياسية أو اقتصادية».
لحظة إعلان خطاب 3 يوليو
في لحظة إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي خطاب 3 يوليو 2013، لم يتمالك صهيب نفسه، وانهمرت الدموع من عينيه، وامتزجت مشاعر الفرح والارتياح. وعبر عن ذلك بالصراخ: «عيطت بجد وقعدت أصرخ وأقول الحمد لله مطلعش إخوان، وحققنا الإرادة اللي الناس عايزاها، ووقفنا جنب الناس في الشارع، ورجعنا حق الناس اللي ماتوا».
مشروعات قومية كبرى
يرى صهيب أن مصر دخلت مرحلة مهمة بعد أحداث 30 يونيو، مما ساعدها على إعادة تشكيل الاقتصاد والبنية التحتية، خاصة مع إطلاق عدد كبير من المشروعات القومية الكبرى. وظهر ذلك في التوسع لإنشاء الطرق والكباري، تطوير الموانئ، وإنشاء مدن جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية. وأضاف: «وطبعاً فيه توابع أثرت على مصر، ووقفت عجلة النمو شوية، ومن بعد حرب أوكرانيا، بقينا ناخد صدمات، بس الحمد لله مكملين في النمو، إحنا مثلاً في إسكندرية عندنا شبكة طرق ماكناش متوقعينها».



